مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 379

الجمحي عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وعن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله صلى بالمدينة مقيما غير مسافر جميعا وتماما جمعا (1).

14 ومنه ، عن الوراق وابن مقبرة معا عن سعد عن محمد بن عبد الله بن أبي خلف عن أبي يعلى بن الليث عن أخيه محمد بن الليث عن عون بن جعفر المخزومي عن داود بن قيس الفراء عن صالح عن ابن عباس أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير مطر ولا سفر قال فقيل لابن عباس ما أراد به قال أراد التوسع لأمته (2).

15 ومنه ، عن الوراق عن ابن خثيمة زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر (3).

تبيين ولنتكلم في تلك الأخبار وما يتلخص منها :

قوله أن لا يحرج كيعلم أي لا يضيق قوله جميعا أي جماعة.

ثم اعلم أن الذي يستفاد من الأخبار أن التفريق بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء أفضل من الجمع بينهما (4) وإنما جمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(1 3) علل الشرائع ج 2 ص 11.

(4) وذلك لان سنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم التي كان يداوم عليها الا نادرا ، تفريق الصلاة في مواضعها التي أشار الله عز وجل إليها كما سيأتي ؛ وكان يواظب عليها امتثالا لوحى الله عز وجل في حال الاختيار ؛ مع ما رأى فيه من المصالح التي لا يخفى على المتأمل فعلينا الاسوة به صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لقوله عز وجل « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً » وقوله تعالى « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ » ولقوله « صلى‌الله‌عليه‌وآله » « صلوا كما رأيتموني أصلى ».

ولكن شأن السنة أنها إذا تركت لعذر فطري كالمطر والسفر وغير ذلك فهو موجه فطرة كما فعله رسول الله كثيرا ، وكأن هذه السيرة أيضا سنة ثانية له (ص) ، وأما إذا تركت لا لعذر فطري قهرى من مشية الله عز وجل ، فان كان لرغبة عن السنة فهو الذي

الصفحة 335 من 379