مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 379

وروى الواحدي بإسناده عن أبي عثمان قال : كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنا يابسا منها فهزه حتى تحاتت ورقه ثم قال ألا تسألني لم أفعل هذا قلت ولم تفعله قال هكذا فعله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا معه تحت شجرة فأخذ منه غصنا يابسا فهزه حتى تحاتت ورقه ثم قال ألا تسألني يا سلمان لم أفعل هذا قلت ولم فعلته قال إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلاة الخمس تحاتت خطاياه كما تحاتت هذه الورق ثم قرأ هذه الآية « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » إلى آخرها.

وبإسناده عن الحارث عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال : كنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في المسجد ننتظر الصلاة فقام رجل فقال يا رسول الله إني أصبت ذنبا فأعرض عنه فلما قضى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الصلاة قام الرجل فأعاد القول فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أليس قد صليت معنا هذه الصلاة وأحسنت لها الطهور قال بلى قال فإنها كفارة ذنبك (1).

وفي الحديث النبوي المشهور أن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما ما اجتنب الكبائر. وفي مجالس الصدوق عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أن الله يكفر بكل حسنة سيئة ثم تلا الآية. وفي الكافي وغيره (2) عن الصادق عليه‌السلام في تفسير هذه الآية إن صلاة المؤمن بالليل يذهب بما عمل من ذنب بالنهار. وهذا مما يؤيد كون صلاة الليل داخلة في عداد الصلوات الماضية إذ ظاهر سياق الخبر نافلة الليل وقيل معناه إن المداومة على فعل الحسنات تدعو إلى ترك السيئات فكأنها تذهب بها وقيل المراد بالحسنات التوبة ولا يخفى بعده.

« ذلِكَ » أي ما مر من تكفير السيئات أو الأعم « ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » تذكار وموعظة لمن تذكر به وفكر فيه « وَاصْبِرْ » على الصلاة أو مطلق الطاعات أو تبليغ الرسالات « فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » أي المصلين أو الأعم و

__________________

(1) مجمع البيان ج 5 ص 201.

(2) الكافي ج 3 ص 266.

الصفحة 319 من 379