مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 379

حَكِيماً » (1) وأمثاله أو المعنى كانت على الأمم السالفة كذلك وما سيأتي من أخبار صلاة سليمان عليه‌السلام يؤيد الثاني « عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » تخصيص المؤمنين لتحريصهم وترغيبهم على حفظها وحفظ أوقاتها حالتي الأمن والخوف ومراعاة جميع حدودها في حال الأمن وإيماء بأن ذلك من مقتضى الإيمان وشعار أهله فلا يجوز أن يفوتهم وإن التساهل فيها يخل بالإيمان وإنهم هم المنتفعون بها لعدم صحتها من غيرهم.

« كِتاباً مَوْقُوتاً » قال الطبرسي رحمه‌الله (2) اختلف في تأويله فقيل معناه واجبة مفروضة عن ابن عباس وهو المروي عن الباقر والصادق عليه‌السلام وقيل معناه فرضا موقتا أي منجما يؤدونها في أنجمها عن ابن مسعود وقتادة وفي الكافي (3) عن الصادق عليه‌السلام « مَوْقُوتاً » أي ثابتا. وليس إن عجلت قليلا وأخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضع تلك الإضاعة فإن الله عز وجل يقول لقوم « أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » (4).

« أَقِمِ الصَّلاةَ » (5) قيل معنى إقامة الصلاة تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها من أقام العود (6) إذا قومه أو المداومة

__________________

(1) النساء : 104 و 170 و 92 وغير ذلك.

(2) مجمع البيان ج 4 ص 104.

(3) الكافي ج 3 ص 271.

(4) مريم : 60.

(5) هود : 114.

(6) المراد بإقامة الصلاة أداؤها ، ولا يؤدى الصلاة الا بفرائضها وسننها الداخلة فيها وانما عبر عن الأداء بالاقامة ، لانه شبه الدين بالخيمة المضروبة ، والصلاة بعمودها ، فكما لا يستفاد من الخيمة ولا يفيد الاطناب والظلال والاوتاد الا بعد اقامة العمود ، فكذلك لا يفيد الصوم والصلاة والحج الا بعد أداء الصلاة ولذلك قالوا عليهم‌السلام « الصلاة عمود الدين الحديث ».

الصفحة 315 من 379