مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 379

قد نيط بها قبول الصلاة كما في الحديث أن تارك الزكاة لا تقبل صلاته وأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قد أخرج من المسجد من لم يؤد الزكاة فقد رجع جميع ذلك إلى حدود الصلاة وكانت الغاية القصوى منها جميعا الصلاة كما الغاية القصوى من الصلاة أيضا استتمام المعرفة واستكمال نصاب الاستعداد التام للمعارف الربوبية فمن الذائعات المستبينة المتقررة في مقرها أن السمعيات ألطاف في العقليات والواجبات السمعية مقربة للمكلف من الواجبات العقلية والمندوبات السمعية من المندوبات العقلية.

ومنها أن الصلاة في حد أنفسها لها حكم الزكاة الأتم ومنزلة الصوم الأعظم والحج الأبر والجهاد الأكبر والأمر الأخص بالمعروف والنهي الأعم عن المنكر على ما قد استبان في مظان بيان أسرار الصلاة وروح الصلاة صلاة القلب السليم.

وفي الخبر عن مولانا الصادق عليه‌السلام أن القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد غيره. وعنه عليه‌السلام إن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها إلى العشر وإن منها لما تلف كما يلف الثوب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها. وإن المقبول منها ما كان القلب فيها منصرفا عن ملاحظة ما سوى الجناب الحق على الإطلاق.

فإذن حقيقة الصلاة الحقيقية التي هي صلاة القلب وهي روح صلاة الجسد والجهاد الأكبر مع النفس والصوم الحق عما عدا بارئها وقطع منازل درجات العرفان والاستقرار في الدرجة الأخيرة التي هي عزل اللحظ عن لحاظ شيء غيره واستشعار موجود سواه مطلقا حتى لحاظ هذه الدرجة.

فالصلاة منزلتها منزلة جملة العبادات وأحكام سائر العبادات راجعة إلى أحكامها ووظائفها إلى وظائفها ولتحقيق ذلك بيان تفصيلي موكول إلى حيزه ومقامه.

ومنها أن أبواب الصلاة هي أبواب عروجها وطرق صعود الملائكة الموكلة عليها بها وهي السماوات إلى السماء الرابعة والملائكة السماوية في كل

الصفحة 305 من 379