مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 379

وثلاثون بعد ركعتي الوتيرة ركعة وهذا مما لا خلاف بين الأصحاب كما ذكره الأكثر ونقل الشيخ عليه الإجماع وفي بعض الأخبار أنها تسع وعشرون بإسقاط الوتيرة وأربع ركعات من نافلة العصر وهي رواية زرارة وفي بعضها أنها سبع وعشرون بإسقاط الركعتين من نافلة المغرب أيضا والوجه في الجمع بين تلك الروايات أن يحمل ما تضمن الأقل على شدة الاستحباب والأمر بالأقل لا يوجب نفي استحباب الأكثر وما ورد في بعض أخبار الأقل أن هذا جميع ما جرت به السنة (1) لعله محمول على السنة الأكيدة.

وقال الشيخ في التهذيب يجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة ولا بأس به وما ذكرناه أولى.

ثم المشهور بين الأصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها وكذا نافلة العصر ونقل القطب الراوندي عن بعض أصحابنا أنه جعل الست عشرة للظهر وقال الشيخ البهائي والظاهر أن مراده بالظهر وقته لا صلاته كما يلوح من رواية حنان عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي ثمان ركعات الزوال وأربعا الأولى وثماني بعدها (2) الخبر. فإنه بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر ونقل عن ابن الجنيد أنه قال يصلي قبل الظهر ثمان ركعات وثمان ركعات بعدها منها ركعتان نافلة العصر لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر وست ركعات بعد الظهر وركعتان قبل العصر (3).

__________________

(1) المراد من السنة عمل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ودوامه عليه ، لا الاستحباب ، فان السنة بمعنى الاستحباب من اصطلاحات الفقهاء ، يدل على ذلك غير واحد من الروايات منها قوله عليه‌السلام في أجزاء الصلاة : التكبير سنة ، والقراءة سنة ، والتشهد سنة ، وقوله عليه‌السلام أن الركعات المفروضات عشر فزاد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سبع ركعات وهى سنة ليس فيها قراءة ، راجع الكافي ج 3 ص 273.

(2) راجع الكافي ج 3 ص 443.

(3) تراه في التهذيب ج 1 ص 134 ط حجر.

الصفحة 295 من 379