مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 379

فمن صلاها وحده فليصلها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيام قال ووقت العصر يوم الجمعة في وقت الظهر في سائر الأيام (1).

تبيين قوله من الصلاة قال الشيخ البهائي قدس‌سره لعل تعريف الصلاة للعهد الخارجي والمراد الصلاة التي يلزم الإتيان بها في كل يوم وليلة أو السؤال عما فرض الله سبحانه في الكتاب العزيز دون ما ثبت بالسنة وعلى الوجهين لا إشكال في الحصر في الخمس كما يستفاد من سوق الكلام بخروج صلاة الآيات والأموات والطواف مثلا.

فإن قلت في الحمل على الوجه الأول يشكل صلاة الجمعة فإنه مما لا يلزم الإتيان به كل يوم وما يلزم الآيتان به كذلك أقل من خمس والحمل على الوجه الثاني أيضا مشكل فإن الجمعة والعيد مما فرضه الله سبحانه في الكتاب قال جل وعلا « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » الآية قال « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » (2) وقد قال جماعة من المفسرين أن المراد صلاة العيد بقرينة قوله تعالى « وَانْحَرْ » أي انحر الهدي وروي أنه كان ينحر ثم يصلي فأمر أن يصلي ثم ينحر.

قلت الجمعة مندرجة تحت الظهر ومنخرطة في سلكها فالإتيان بالظهر في قوة الإتيان بالجمعة وتفسير الصلاة في الآية الثانية بصلاة العيد والنحر بنحر الهدي وإن قال به جماعة من المفسرين إلا أن المروي عن أئمتنا أن المراد رفع اليدين إلى النحر حال التكبير في الصلاة انتهى.

قوله عليه‌السلام سماهن قيل المراد بالتسمية المعنى اللغوي وقيل

__________________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 43 و 44.

(2) سورة الكوثر : 2 ، وسيأتي في محله أن ذلك صلاة الشكر لمولد فاطمة الزهراء المسمى في القرآن العزيز بالكوثر لانتشار نسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم منها ، وأن المراد بالنحر العقيقة ، لا الهدى مع أن السورة مكية نزلت في اوائل البعثة وصلاة العيد شرعت بمكة بعد تشريع صلاة الجمعة.

الصفحة 284 من 379