مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 379

وربما يقال الركن هو السجدة الأولى وبه يندفع الإشكال المورد هاهنا بأنه إن كان الركن السجدتين يلزم الإخلال به بترك واحدة وإن كان الواحدة أو الطبيعة يلزم الزيادة بالإتيان بسجدتين وأكثر ويرد عليه أنه لا ينفع في دفع الإشكال إذ لا يعقل حينئذ زيادة الركن أصلا لأن السجدة الأولى لا تتكرر إلا أن يفرض أنه سها عن الأولى وسجد أخرى بقصد الأولى فعلى تقدير تسليم أنه يصدق عليه تكرر الأولى يلزم زيادة الركن بسجدتين أيضا ويلزم أنه إذا سجد ألف سجدات بغير هذا الوجه لم يكن زاد ركنا على أنه لو اعتبرت النية في ذلك يلزم بطلان صلاة من ظن أنه سجد سجدة الأولى وسجد بنية الأخيرة فظهر له بعد تجاوز المحل ترك الأولى ولعله لم يقل به أحد.

وقيل في دفع أصل الإشكال أن الركن هو أحد الأمرين من إحداهما وكلتيهما وهو أيضا غير نافع إذ يرد الإشكال فيما إذا سجد ثلاث سجدات إذ حينئذ يلزم زيادة الركن إن أخذا لا بشرط شيء وإن أخذا بشرط لا يلزم عدم تحقق الركن فيما إذا سجد ثلاث سجدات.

وتفصى بعضهم بوجه آخر وقال الركن المفهوم المردد بين السجدة الواحدة بشرط لا والسجدتين بشرط لا وثلاث سجدات بشرط لا فيندفع الإشكال إذ ترك الركن حينئذ إنما يكون بترك السجدة مطلقا أو الإتيان بأربع فما زاد وهذا وجه متين لكن يرد عليه أن القوم إنما جعلوا بطلان الأربع فما زاد لزيادة الركن لا لتركه.

ويخطر بالبال وجه آخر وهو أن يقال الركن أحد الأمرين من سجدة واحدة بشرط لا أو سجدتين لا بشرط شيء فإذا سجد سجدة واحدة سهوا فقد أتى بفرد من الركن وكذا إذا أتى بهما ولا ينتفي الركن إلا بانتفاء الفردين بأن لا يسجد أصلا وإذا سجد ثلاث سجدات لم يأت إلا بفرد واحد من الركن وهو الاثنتان وأما الواحدة الزائدة فليست فردا له لكونها مع أخرى وما كان فردا له كان بشرط لا وإذا أتى بأربع فما زاد أتى بفردين من الاثنتين وهذا وجه

الصفحة 269 من 379