مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 379

الاصطلاح منقولا في كتب أعاظم علماء الهيئة عن حكماء الهند وأ ليس الأستاد أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي ذكر أن براهمة الهند ذهبوا إلى أن ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وكذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق غير داخل في شيء من الليل والنهار بل إن ذلك بمنزلة الفصل المشترك بينهما وأورد ذلك الفاضل البرجندي في شرح زيج الجديد وفي شرح التذكرة.

ثم إن ما في أكثر رواياتنا عن أئمتنا المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين وما عليه العمل عند أصحابنا رضي الله تعالى عنهم إجماعا هو أن زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من النهار ومعدود من ساعاته وكذلك زمان غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة من جانب المشرق فإن ذلك غروبها في أفق الغرب فالنهار الشرعي في باب الصلاة والصوم وفي سائر الأبواب من طلوع الفجر المستطير إلى ذهاب الحمرة المشرقية وهذا هو المعتبر والمعول عليه عند أساطين الإلهيين والرياضيين من حكماء يونان.

وثاوذوسيوس بنى أساس الاصطلاح في كتاب المساكن عليه وحكم أن مبدأ النهار عند ظهور الضياء واختفاء الكواكب الثابتة ومنتهاه حين اختفاء الضياء واشتباك النجوم.

والعلامة الشيرازي قطب فلك التحصيل والتحقيق شارح حكمة الإشراق وكليات القانون أظهر في كتبه نهاية الإدراك والتحفة والإختيارات المظفرية أن أول الليل في اصطلاح الشرع وعند علماء الدين مجاوزة الشمس أفق المغرب حيث تذهب الحمرة المشرقية وتستبين الظلمة في جانب المشرق وما ذكره إن هو إلا مذهب الإمامية.

وأما أصحاب الأحكام من المنجمين فالنهار عندهم محدود في طرفي المبدإ والمنتهى بطلوع مركز الشمس من أفق المشرق وغروبه في أفق المغرب وزمان ظهور جرم الشمس إلى طلوع مركزها محسوب عندهم من الليل وزمان غروب المركز إلى اختفاء الجرم أيضا كذلك فليتعرف.

الصفحة 260 من 379