مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 379

قيل وإنما يسبح لله كل شيء دون العرش عند الزوال خاصة مع تسبيحه إياه في كل وقت على الدوام لظهور النقص بالزوال والانحطاط والهبوط للشمس التي هي رئيس السماء وواهب الضياء بأمر الله سبحانه وطاعته وهي مما يعبد من دون الله وهي أعظم كوكب في السماء جسما ونورا فيسبح الله عند ذلك عما يوجب النقص والأفول قال الخليل عليه‌السلام لما أفلت إني « لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » (1).

وإنما يصلي الله على نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله في تلك الساعة لتسبيحه صلى‌الله‌عليه‌وآله إياه في تلك الساعة زيادة على غيرها من الساعات وليشار بذلك إلى أنه ليس لارتفاع منزلته صلى‌الله‌عليه‌وآله انحطاط ولا لصعوده إلى جنابه سبحانه هبوط وعلة فرض الصلاة في تلك الساعة هي علة التسبيح.

ثم إن الخبر يدل على أن صلاة العصر هي الوسطى وسيأتي تحقيقها.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله من وقت صلاة العصر وفي الفقيه (2) ما بين العصر والمراد بالعشاء هو المغرب والجملة بيان لقوله ثلاث مائة أو خبر بعد خبر لكان وقوله في أيام الآخرة جملة معترضة لبيان أن الثلاثمائة من أيام الدنيا لا الآخرة فإن أيام الآخرة كل منها كألف سنة من أيام الدنيا ولذا كان ما بين عصره إلى المغرب الذي هو قريب من ثلث اليوم ثلاث مائة سنة التي تقرب من ثلث الألف ويفهم منه أن وقت العصر يدخل بعد مضي سبعة أعشار من اليوم وهو قريب من مضى مثل القامة من الظل.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى صلاة العتمة إلى الجماعة بها أو إلى المسجد لإيقاعها أو الأعم والعتمة وقت صلاة العشاء ويدل على عدم كراهة تسمية العشاء بالعتمة ولا الصبح بالفجر خلافا للشيخ ره قال في المنتهى قال الشيخ يكره تسمية

__________________

(1) الأنعام : 79.

(2) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 137 138.

الصفحة 255 من 379