مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 379

بن مهزيار عن أخيه علي عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن مرة مولى محمد بن خالد قال : لما مات إسماعيل فانتهى أبو عبد الله عليه‌السلام إلى القبر أرسل نفسه فقعد على حاشية القبر ولم ينزل في القبر ثم قال هكذا صنع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بإبراهيم ولده (1).

توضيح : روى الكليني (2) هذا الخبر عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن رجل عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لما مات إسماعيل بن أبي عبد الله عليه‌السلام أتى أبو عبد الله عليه‌السلام القبر فأرخى نفسه فقعد ثم قال رحمك الله وصلى عليك ولم ينزل في قبره وقال هكذا فعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بإبراهيم. ويدل على كراهية إدخال الوالد ولده في القبر وعلى عدم كراهة القعود قبل دفن الميت بل على استحبابه.

أما الأول : فظاهر الأخبار اختصاص الكراهة بنزول الوالد في قبر ولده والمشهور بين الأصحاب عموم الكراهة لجميع ذوي الأرحام والأقارب إذا كان الميت رجلا وحملوا ما يدل على الاختصاص على نفي الكراهة المؤكدة في غيره وهو إنما يستقيم مع وجود المعارض وقد ورد في خبر (3) وفاة إبراهيم أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنين عليه‌السلام بالنزول في قبره ويدل على عدم الكراهية أيضا ما رووه من إدخال أمير المؤمنين عليه‌السلام قثم بن العباس والعباس وفي رواية الفضل بن العباس وأسامة مولى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ضريحه وكلهم كانوا ذوي رحمه ولو اعتذر في أمير المؤمنين بأنه كان يلزمه ذلك إذ المعصوم لا يتولى أمره إلا المعصوم فلا يجري ذلك في صاحبيه مع تقريره عليه‌السلام لهما على ذلك ولورود أخبار كثيرة في جواز دفن الولد والده.

ومن الغرائب أن العلامة ره قال في المنتهى ويستحب أن ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي إن كان رجلا وإن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها

__________________

(1) اكمال الدين ج 1 ص 161.

(2) الكافي ج 3 ص 193.

(3) راجع ج 22 ص 156 وبعدها من هذه الطبعة.

الصفحة 24 من 379