مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 379

عن درجة كماله.

فإذا عرفت ذلك أمكنك فهم دقايق الأخبار والتوفيق بين الروايات المأثورة في ذلك عن الأئمة الأبرار فنعرف معنى قولهم الشيء الفلاني رأس الإيمان وآخر قلب الإيمان وآخر بصر الإيمان والصلاة عمود وأشباه ذلك.

فنقول على هذا التحقيق يمكن أن يقال مثلا الصلاة بمنزلة الماء والحج بمنزلة الخبز في قوام الإيمان فيمكن أن يقال الصلاة أفضل من حجج كثيرة والحج أفضل من صلوات كثيرة إذ لكل منهما أثر في قوام الإيمان ليس للآخر ولا يستغنى بأحدهما عن الآخر كما يمكن أن يقال رغيف خبز أفضل من روايا من الماء وشربة ماء خير من أرغفة كثيرة والحاصل أنه يرجع إلى اختلاف الاعتبارات والجهات والحيثيات فبجهة الصلاة خير من الحج وبجهة الحج خير من الصلاة وأفضل منها وهذا التحقيق ينفعك في كثير من المواضع ويعينك على التوفيق بين كثير من الآيات والأخبار.

وأما الإشكال الثاني فينحل بكثير من الوجوه السابقة وأجيب عنه أيضا بأن المراد بالحج بلا صلاة واعترض عليه بأن الحج بلا صلاة باطل فلا فضل له حتى يفضل عليه الصلاة ويمكن الجواب بأن المراد به الحج مع قطع النظر عن فضل الصلاة إذا كان معها لا الحج الذي تركت فيه الصلاة.

وإنما بسطنا الكلام في ذلك لكثرة الحاجة إليه في حل الأخبار وقد مر بعض القول في كتاب الإيمان والكفر.

56 الخصال ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن أحمد بن محمد بن سعيد عن المنذر بن محمد عن جيفر عن أبان الأحمر عن الحسين بن علوان عن عمر بن ثابت عن أبيه عن ضمرة بن حبيب قال : سئل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الصلاة فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله الصلاة من شرائع الدين وفيها مرضاة الرب عز وجل فهي منهاج الأنبياء.

الصفحة 231 من 379