مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 379

مرة فعزر ثم تركها ثانية فعزر ثم تركها ثالثة فعزر فإذا تركها رابعة فإنه يقتل وإن تاب وقال بعض الجمهور يقتل بأول مرة انتهى.

وحمل تلك الأخبار على الاستحلال بعيد إذ لا فرق حينئذ بين ترك الصلاة وفعل الزنا بل الظاهر أنه محمول على أحد معاني الكفر التي مضت في كتاب الإيمان والكفر وهو مقابل للإيمان الذي يطلق على يقين لا يصدر معه عن المؤمن ترك الفرائض وفعل الكبائر بدون داع قوي وهذا الكفر لا يترتب عليه وجوب القتل ولا النجاسة ولا استحقاق خلود النار بل استحقاق الحد والتعزير في الدنيا والعقوبة الشديدة في الآخرة وقد يطلق على فعل مطلق الكبائر وترك مطلق الفرائض وعلى هذا المعنى لا فرق بين ترك الصلاة وفعل الزنا.

قوله عليه‌السلام إن كل ما أدخلت الظاهر أن خبر إن مقدر بقرينة ما بعده أو ما قبله أو قوله فهو الاستخفاف خبره وقوله وأنت دعوت معترض بين الاسم والخبر.

29 العلل ، عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ملك موكل يقول من نام عن العشاء إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه (1).

بيان : فلا أنام الله عينه هو دعاء بنفي الصحة وفراغ البال فإن من به وجع أو حزن يرتفع نومه أو بنفي الحيات فإن النوم من لوازمها والأول أظهر.

30 ثواب الأعمال ، عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : للمصلي ثلاث خصال إذا قام في صلاته يتناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه وتحف به الملائكة من تحت قدميه إلى أعنان السماء وملك ينادي أيها المصلي لو تعلم من تناجي ما انفتلت (2).

__________________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 45 ، ومثله في ثواب الأعمال ص 208 ، المحاسن ص 84.

(2) ثواب الأعمال ص 33.

الصفحة 215 من 379