مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 379

اللبث المنافي للتعظيم.

وروى الصدوق عن سماعة (1) أنه سأله عليه‌السلام عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها فقال زيارة القبور لا بأس بها ولا يبنى عندها مساجد. وقال الصدوق (2) وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله تعالى لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

قلت هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبرا ولا ريب في أن الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه إحداهما البناء والأخرى الصلاة في المشاهد المقدسة فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد وبعضها ضعيف الإسناد وقد عارضها أخبار أشهر منها.

وقال ابن الجنيد لا بأس بالبناء عليه وضرب الفسطاط يصونه ومن يزوره أو تخصيص هذه العمومات بإجماعهم في عهود كانت الأئمة ظاهرة فيهم وبعدهم من غير نكير وبالأخبار الدالة على تعظيم قبورهم وعمارتها وأفضلية الصلاة عندها ثم أورد بعض ما سيأتي من الأخبار الدالة على فضل زيارتهم عليهم‌السلام وعمارة قبورهم وتعاهدها والصلاة عندها.

ثم قال والأخبار في ذلك كثيرة ومع ذلك فقبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مبني عليه في أكثر الأعصار ولم ينقل عن أحد من السلف إنكاره بل جعلوه أنسب لتعظيمه.

وأما اتخاذ القبور مسجدا فقد قيل هو لمن يصلي فيه جماعة أما فرادى فلا.

5 دعائم الإسلام ، عن الصادق عن آبائه عن علي عليه‌السلام أنه ألحد لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله . واللحد هو أن يشق للميت في القبر مكانه الذي يضجع فيه مما يلي القبلة مع حائط القبر والضريح أن يشق له وسط القبر (3).

وعن جعفر بن محمد عليه‌السلام أنه ضرح لأبيه محمد بن علي عليه‌السلام احتاج إلى ذلك

__________________

(1 2) الفقيه ج 1 ص 114.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 237.

الصفحة 20 من 379