مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 379

وهل الناس إلا شيعتنا فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقنا ثم قال يا سعد أسمعك كلام القرآن قال سعد فقلت بلى صلى الله عليك فقال « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ » فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجل ونحن ذكر الله ونحن أكبر.

أقول قد مرت الأخبار بأن المراد بالصلاة أمير المؤمنين عليه‌السلام والفحشاء والمنكر أبو بكر وعمر وذكر الله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) فقوله عليه‌السلام الصلاة تتكلم ولها صورة يمكن أن يكون على سبيل التنظير أي لا استبعاد في أن يكون للقرآن صورة كما أن في بطن تلك الآية المراد بالصلاة رجل أو المراد أن للصلاة صورة ومثالا يترتب عليه وينشأ منه آثار الصلاة فكذا القرآن.

ويحتمل أن يكون صورة القرآن في القيامة أمير المؤمنين عليه‌السلام فإنه حامل علمه والمتحلي بأخلاقه كما قال عليه‌السلام أنا كلام الله الناطق فإن كل من كمل فيه صفة عمل أو حالة فكأنه جسد لتلك الصفة وشخص لها فأمير المؤمنين عليه‌السلام جسد للقرآن وللصلاة والزكاة ولذكر الله لكمالها فيه فيطلق عليه تلك الأسامي في بطن القرآن ويطلق على مخالفيه الفحشاء والمنكر والبغي والكفر والفسوق والعصيان لكمالها فيهم فهم أجساد لتلك الصفات الذميمة.

وبهذا التحقيق الذي أفيض علي ينحل كثير من غوامض الأخبار وقد مر بعض الكلام في ذلك في أبواب الآيات النازلة فيهم وسيأتي في كتاب القرآن أيضا.

« وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ » روي عن الباقر عليه‌السلام (2) أنه قال : ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه ألا ترى أنه يقول « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » (3).

__________________

(1) راجع كتاب الإمامة ج 24 ص 286 304 من هذه الطبعة.

(2) تفسير القمي : 497.

(3) البقرة : 152.

الصفحة 199 من 379