مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 379

وقيل معناه أن الصلاة تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر ما دام فيها وقيل معناه أنه ينبغي أن تنهاه كقوله « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » (1) وقال ابن عباس في الصلاة منهى ومزدجر عن معاصي الله فمن لم تنهه صلاته عن المعاصي لم يزدد من الله إلا بعدا وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا.

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا صلاة لمن لم يطع الصلاة وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر. ومعنى ذلك أن الصلاة إذا كانت ناهية عن المعاصي فمن أقامها ثم لم ينته عن المعاصي لم تكن صلاته بالصفة التي وصفها الله بها فإن تاب من بعد ذلك وترك المعاصي فقد تبين أن صلاته كانت نافعة له وناهيته وإن لم ينته إلا بعد زمان.

وروي أن فتى من الأنصار كان يصلي الصلاة مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ويرتكب الفواحش فوصف ذلك لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إن صلاته تنهاه يوما ما فلم يلبث أن تاب.

وعن جابر قال : قيل لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إن فلانا يصلي بالنهار ويسرق بالليل فقال إن صلاته لتردعه.

وروى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : من أحب أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر فبقدر ما منعته قبلت منه. انتهى كلام الطبرسي.

وروي في الكافي عن سعد الخفاف (2) عن الباقر عليه‌السلام في حديث طويل أنه سأله هل يتكلم القرآن فتبسم ثم قال رحم الله الضعفاء من شيعتنا إنهم أهل تسليم ثم قال نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى قال فتغير لذلك لوني وقلت هذا شيء لا أستطيع أن أتكلم به في الناس فقال عليه‌السلام

__________________

(1) آل عمران : 97.

(2) الكافي ج 2 ص 598.

الصفحة 198 من 379