مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 379

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر وقت كل صلاة فيقول الصلاة يرحمكم الله « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ». رواه الطبرسي (1) وقال ورواه ابن عقدة من طرق كثيرة عن أهل البيت عليهم‌السلام وعن غيرهم مثل أبي برزة وابن أبي رافع وقال أبو جعفر عليه‌السلام أمره الله تعالى أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهله عند الله منزلة ليست للناس فأمرهم مع الناس عامة وأمرهم خاصة.

وفي العيون (2) ، وغيره ، عن الرضا عليه‌السلام في هذه الآية قال خصنا الله بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصنا من دون الأمة فكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يجيء على باب علي وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول الصلاة رحمكم الله وما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء عليهم‌السلام بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصنا من دون جميع أهل بيتهم.

وفي نهج البلاغة (3) وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة لقول الله سبحانه « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها » فكان يأمر بها ويصبر عليها نفسه.

ثم اعلم أن الظاهر من الأخبار الماضية وما أوردنا سابقا في مجلدات الحجة أن المراد من يختص به من أهل بيته لا أهل دينه مطلقا وأنه إنما أمر بذلك لبيان شرفهم وكرامتهم عليه تعالى فما قيل إنه يجب علينا أيضا أمر أهالينا بدلالة التأسي محل نظر وإن أمكن أن يقال هذا لا ينافي لزوم التأسي ويؤيده قوله تعالى « قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً » الآية (4) وعمومات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

__________________

(1) مجمع البيان ج 7 ص 37.

(2) عيون الأخبار ج 1 ص 240.

(3) نهج البلاغة تحت الرقم 197 من قسم الخطب.

(4) التحريم : 6.

الصفحة 196 من 379