مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 379

وفي تفسير الإمام عليه‌السلام أن هذه الفعلة من الصلوات الخمس والصلاة على محمد وآله مع الانقياد لأوامرهم والإيمان بسرهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف (1).

« لَكَبِيرَةٌ » لشاقة ثقيلة كقوله « كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ » (2) « إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ » أي الخائفين عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه وذلك نفوسهم مرتاضة بأمثالها متوقعة في مقابلتها ما يستخف لأجله مشاقها ويستلذ بسببه متاعبها كما قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جعلت قرة عيني في الصلاة وكان يقول أرحنا يا بلال.

« الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » (3) في التوحيد والإحتجاج وتفسير العياشي (4) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أن المعنى يوقنون أنهم يبعثون والظن منهم يقين وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله اللقاء البعث والظن هاهنا اليقين.

وفي تفسير الإمام عليه‌السلام ويتوقعون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كرامته لعباده (5). وقيل أي يتوقعون لقاء ثوابه ونيل ما عنده وفي مصحف عبد الله يعلمون ومعناه يعلمون أنه لا بد من لقاء الجزاء فيعلمون على حسب ذلك وأما من لم يوقن بالجزاء ولم يرج الثواب كانت عليه مشقة خالصة فثقلت عليه كالمنافقين والمراءين.

وفي المجمع بعد حمل الظن على اليقين وقيل إنه بمعنى الظن غير اليقين أي يظنون أنهم ملاقو ربهم بذنوبهم لشدة إشفاقهم من الإقامة على معصية

__________________

(1) تفسير الإمام : 114 و 115.

(2) الشورى : 13.

(3) البقرة : 46.

(4) التوحيد : 267 ط مكتبة الصدوق ، الاحتجاج 132 ط نجف ، تفسير العياشي ج 1 ص 44.

(5) التفسير ص 115.

الصفحة 193 من 379