مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 379

كل وقت لا سيما عند عروض حاجة وقيل أي بالجمع بينهما بأن تصلوا صابرين على تكليف الصلاة محتملين لمشاقها وما يجب من شرائطها وآدابها.

وقيل استعينوا على البلايا والنوائب بالصبر عليها والالتجاء إلى الصلاة كما روي أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا حزبه (1) أمر فزع إلى الصلاة. وعن ابن عباس أنه نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر فاسترجع وتنحى عن الطريق فصلى ركعتين وأطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول « اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » (2) وسيأتي في أخبار كثيرة أن المراد بالصبر الصوم وأنه ينبغي أن يستعين في الحوائج وغموم الدنيا بالصوم والصلاة.

وفي تفسير الإمام عليه‌السلام « اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ » عن الحرام على تأدية الأمانات وعن الرئاسات الباطلة وعلى الاعتراف بالحق واستحقاق الغفران والرضوان ونعيم الجنان وبالصلوات الخمس « وَالصَّلاةِ » على النبي وآله الطاهرين على قرب الوصول إلى جنات النعيم.

« وَإِنَّها » (3) أي الاستعانة بهما أو إن الصلاة أو جميع الأمور التي أمر بها بنو إسرائيل من قوله « اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ » إلى قوله « وَاسْتَعِينُوا » كما قيل

__________________

(1) حزبه الامر حزبا : أصابه واشتد عليه أو ضغطه فجأة قيل : وفي الحديث « كان اذا حزبه أمر صلى » أي إذا نزل به مهم وأصابه غم. وفي حديث الدعاء « اللهم أنت عدتى ان حزبت ».

(2) أخرجه في الدر المنثور ج 1 ص 68 وقال أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن ابن عباس ، أقول : وعليه صححنا الحديث وقثم بن العباس هذا كان آخر الناس عهدا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذلك أنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه ، مات قثم بن العباس بسمرقند واستشهد بها ودفن فيها وكان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية.

(3) تفسير الإمام ص 114 و 115.

الصفحة 192 من 379