مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 379

معنى يخرج ارتكاب بعض المعاصي عنه وأما إثبات حكم بمجرد تلك القراءات والاحتمالات بخبر واحد فلا يخفى ما فيه وما ذكره القوم من التفسيرات والتأويلات لا يدل على تصحيحها والعمل بها نعم يصلح مؤيدا لأخبار أخر وردت في كل من تلك الأحكام ولعله يصح لإثبات الكراهة أو الاستحباب وإن كان فيه أيضا مجال مناقشة.

4 المحاسن ، عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كره ذلك (1).

تحقيق وتفصيل : قال في الذكرى المشهور كراهة البناء على القبر واتخاذه مسجدا وكذا يكره القعود على القبر وفي المبسوط نقل الإجماع على كراهة البناء عليه وفي النهاية يكره تجصيص القبور وتظليلها وكذا يكره المقام عندها لما فيه من إظهار السخط لقضاء الله أو الاشتغال عن مصالح العباد والمعاش أو لسقوط الاتعاظ بها وقد روى يونس بن ظبيان (2) عن الصادق عليه‌السلام عن أبيه عليه‌السلام قال : نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يصلى على قبر أو يعقد عليه أو يبنى عليه. وقد روي مثله من صحاح العامة.

ثم قال وروى (3) علي بن جعفر عن أخيه عليه‌السلام لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس. وظاهره الكراهية فيحمل النهي الأول وغيره عليها وزاد الشيخ في الخلاف الاتكاء عليه والمشي ونقله في المعتبر عن العلماء وقد نقل الصدوق في الفقيه (4) عن الكاظم عليه‌السلام إذا دخلت المقابر فطأ القبور فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد ألمه. ويمكن حمله على القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصل إلى قبر إلا بالمشي على آخر أو يقال تختص الكراهية بالقعود لما فيه من

__________________

(1) المحاسن ص 612.

(2 3) راجع التهذيب ج 1 ص 130.

(4) الفقيه ج 1 ص 115.

الصفحة 19 من 379