مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 379

والخامس أن يكون البكاء كناية عن المطر والسقيا لأن العرب تشبه المطر بالبكاء فمعنى الآية أن السماء لم تسق قبورهم ولم تجد بقطرها عليهم على مذهب العرب المعهود بينهم لأنهم كانوا يستسقون السحائب لقبور من فقدوه من أعزائهم ويستنبتون الزهر والرياض لمواقع حفرهم قال النابغة :

فلا زال قبر بين تبنى وحاسم  

عليه من الوسمي طل ووابل  

فينبت حوذانا وغوفا منورا  

سأتبعه من خير ما قال قائل.  

وكانوا يجرون هذا الدعاء مجرى الاسترحام ومسألة الله تعالى لهم الرضوان والفعل إذا أضيف إلى السماوات كان لا تجوز إضافته إلى الأرض فقد يصح عطف الأرض على السماء بأن يقدر فعل يصح نسبته إليها والعرب تفعل مثل هذا قال الشاعر :

يا ليت زوجك قد غدا  

متقلدا سيفا ورمحا.  

بعطف الرمح على السيف وإن كان التقلد لا يجوز فيه ومثل هذا يقدر في الآية فيقال إنه تعالى أراد السماء لم تسق قبورهم وأن الأرض لم تعشب عليها وكل هذا كناية عن حرمانهم رحمه‌الله عز وجل وربما شبه الشعراء النبات بضحك الأرض كما شبهوا المطر ببكاء السماء وفي ذلك يقول أبو تمام :

إن السماء إذا لم تبك مقلتها  

لم تضحك الأرض عن شيء من الخضر  

والزهر لا تنجلي أبصاره أبدا  

إلا إذا رمدت من كثرة المطر.  

بيان قال الفيروزآبادي هام يهيم هيما وهيمانا أحب امرأة والهيام بالضم كالجنون من العشق وقال تبنى بالضم موضع وقال حاسم كصاحب موضع وقال الوسمي مطر الربيع الأول وقال الطل المطر الضعيف والوابل المطر الشديد الضخم القطر وقال الجوهري الحوذان نبت نوره أصفر وفي القاموس الغوف نبات طيب الرائحة.

29 عدة الداعي ، عن الصادق عليه‌السلام قال : إذا مات المؤمن صعد ملكاه فقالا يا ربنا أمت فلانا فيقول انزلا فصليا عليه عند قبره وهللاني وكبراني واكتبا

الصفحة 183 من 379