مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 379

وما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل وطلب الدنيا.

وقال الصادق عليه‌السلام إنه لم يكثر عبد ذكر الموت إلا زهد في الدنيا.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لو نظرتم إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره إن لكل ساع غاية وغاية كل ساع الموت لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم سمينا

عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من أحببت فإنك مفارقه عجبت لمؤمل دنيا والموت يطلبه.

وروي أنه لما دنا وفاة إبراهيم عليه‌السلام قال هلا أرسلت إلي رسولا حتى آخذ أهبة قال له أوما علمت أن الشيب رسولي.

وحدث أبو بكر بن عياش قال : كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام فجاءه رجل فقال رأيتك في النوم كأني أقول لك كم بقي من أجلي فقلت لي بيدك هكذا وأومأت إلى خمس وقد شغل ذلك قلبي فقال عليه‌السلام إنك سألتني عن شيء لا يعلمه إلا الله عز وجل وهي خمس تفرد الله بها « إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » (1) إلى آخرها.

وقال سمعته يقول سبحان من لا يستأنس بشيء أبقاه ولا يستوحش من شيء أفناه وسمعته يقول « وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ » (2) أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة وهي النار.

وروي أنه جاء رجل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال إن فلانا جاري يؤذيني قال اصبر على أذاه كف أذاك عنه فما لبث أن جاء وقال يا نبي الله إن جاري قد مات فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله كفى بالدهر واعظا وكفى بالموت مفرقا.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يا رب أي عبادي [ عبادك ] أحب إليك قال الذي يبكي لفقد الصالحين كما يبكي الصبي على فقد أبويه.

__________________

(1) لقمان : 34.

(2) النحل : 38.

الصفحة 172 من 379