مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 379

من سنم قبرا وذكر عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي إنما هو من جدث قبرا وتفسير الجدث القبر فلا ندري ما عنى به.

والذي أذهب إليه أنه جدد بالجيم ومعناه نبش قبرا لأن من نبش قبرا فقد جدده وأحوج إلى تجديده وقد جعله جدثا محفورا.

وأقول إن التجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمد بن الحسن الصفار والتحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب إليه سعد بن عبد الله والذي قاله البرقي من أنه جدث كله داخل في معنى الحديث وأن من خالف الإمام عليه‌السلام في التجديد والتسنيم والنبش واستحل شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام.

والذي أقوله في قوله عليه‌السلام من مثل مثالا أنه يعني به من أبدع بدعة ودعا إليها أو وضع دينا فقد خرج من الإسلام وقولي في ذلك قول أئمتي عليهم‌السلام فإن أصبت فمن الله على ألسنتهم وإن أخطأت فمن عند نفسي.

وقال الشيخ في التهذيب (1) بعد نقل كلام البرقي ويمكن أن يكون المعني بهذه الرواية النهي أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر لأن الجدث هو القبر فيجوز أن يكون الفعل مأخوذا منه ثم قال وكان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان يقول إن الخبر بالخاء والدالين وذلك مأخوذ من قوله تعالى البروج « قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ » (2) والخد هو الشق يقال خددت الأرض خدا أي شققتها وعلى هذه الروايات يكون النهي تناول شق القبر إما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمد بن علي وكل ما ذكرناه من الروايات والمعاني محتمل والله أعلم بالمراد والذي صدر الخبر عنه عليه‌السلام.

وقال الشهيد قدس‌سره في الذكرى قلت اشتغال هؤلاء الأفاضل بتحقيق هذه اللفظة مؤذن بصحة الحديث عندهم وإن كان طريقه ضعيفا كما في أحاديث كثيرة اشتهرت وعلم موردها وإن ضعف إسنادها فلا يرد ما ذكره في المعتبر من

__________________

(1) التهذيب ج 1 ص 130 ط حجر ص 459 و 460 ط نجف.

(2) البروج : 4.

الصفحة 17 من 379