مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 379

العيش يضحك إلى الدنيا أي كان الدنيا تحبه وهو يحب الدنيا قال ابن ميثم ضحكه إلى الدنيا كناية عن ابتهاجه بها وبما فيها وغاية إقباله عليها فإن غاية المبتهج بالشيء أن يضحك له.

في ظل عيش غفول أي عيش غافل عن صاحبه فهو مستغرق في العيش لم يتنبه له الدهر فيكدر عليه أو عيش تكثر الغفلة فيه لطيبه من قبيل نهاره صائم أو ذي غفلة يغفل فيه صاحبه كقوله سبحانه « عِيشَةٍ راضِيَةٍ ».

إذا وطئ الدهر به حسكه الباء للتعدية والحسك جمع حسكة شوكة صلبة معروفة واستعار لفظ الحسك للآلام والأمراض ومصائب الدهر ورشح بذكر الوطء والحتوف جمع الحتف وهو الموت والكثب بالتحريك القرب والجمع إما باعتبار تعدد أسبابه أو لأن بطلان كل قوة وضعف كل عضو موت والبث الحزن وباطن الأمر الدخيل ونجي فعيل من المناجاة والفترة الانكسار والضعف وقال ابن أبي الحديد الفترات أوائل المرض.

آنس ما كان بصحته قال ابن ميثم انتصاب آنس على الحال وما بمعنى الزمان وكان تامة وبصحته متعلق بآنس أي حال ما هو آنس زمان مدة صحته وقيل ما مصدرية والتقدير آنس كونه على أحواله بصحته.

من تسكين الحار إنما استعمل في البارد التسكين وفي الحار التهييج لأن الحرارة شأنها التهييج والبرودة شأنها التسكين والتجميد فلم يطفئ ببارد أي لم يزد إطفاء الحرارة ببارد إلا ثور حرارة أي غلبت الحرارة الطبيعية على الدواء وظهر بعده الداء فكأن الدواء ثورها ولا اعتدل بممازج أي ما أراد الاعتدال بدواء مركب من الحار والبارد إلا أعان صاحب المرض كل طبيعة ذات داء ومرض من تلك الطبائع بمرض زائد على الأول أو بقوة زائدة على ما كان ففاعل أمد الشخص ويحتمل الممازج ويظهر من ابن ميثم أنه جعل أمد بمعنى صار مادة ولا يخفى بعده.

حتى فتر معلله قال الجوهري علله بالشيء لهاه به كما يعلل الصبي بشيء

الصفحة 165 من 379