مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 379

ولأن يهبطوا بهم جناب ذله الجناب الناحية أي يذلوا ويخشعوا بذكر مصارعهم أو يذكروهم بالموت والاندراس والذلة وأحجى بمعنى أولى وأجدر وأحق من قولهم حجي بالمكان إذا أقام وثبت والعشوة مرض في العين والضرب في الأرض السير فيها وقال الخليل في العين الضرب يقع على كل فعل والغمر الماء الكثير والغمرة الشدة ومزدحم الشيء أي صاروا بسببهم في بيداء جهالة أو ألقوا أنفسهم في شدتها ومزدحمها أو خاضوا في بحرها.

ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية أي لو طلب الأحياء أن تنطق العرصات والربوع وتفصح عن أحوال الأموات لنطقت بلسان حالها أو مقالها بناء على شعورها وبينت أحوال الأموات استطردت بيان حال الأحياء فالضمير في استنطقوا راجع إلى الأحياء وفي عنهم إلى الأموات والعكس بعيد ويحتمل إرجاع الضمير في عنهم إلى الجميع فلا يكون بيان حال الأحياء استطرادا والديار والربوع منازلهم حال حياتهم أو قبورهم والخاوية الخالية أو الساقطة والربع الدار والمحلة والهامة الرأس والجمع هام أي تمشون على رءوسهم.

وتستثبتون أي تنصبون الأشياء الثابتة كالعمود والأساطين وفي بعض النسخ تستنبتون أي تزرعون النبات ورتعت الماشية أي أكلت ما شاءت ولفظت الشيء رميته وتسكنون فيما خربوا أي فارقوها وأخلوها فكأنهم خربوها أو لم يعمروها بالذكر والعبادة.

أولئكم سلف غايتكم السلف المتقدمون والغاية الحد الذي ينتهى إليه حسا أو معنى والمراد هنا الموت وفرط القوم من سبقهم إلى الماء والمنهل المورد وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل لأن فيها ماء.

ومقاوم العز دعائمه جمع مقوم وأصلها الخشبة التي تمسكها الحراث وحلبات الفخر جمع حلبة وهي الخيل تجمع للسباق والسوق جمع سوقة وهو من دون

الصفحة 160 من 379