مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 379

25 المسكن عن ربعي بن عبد الله عن الصادق عليه‌السلام قال : إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.

وعن أبي ميسرة قال : كنا عند أبي عبد الله عليه‌السلام فجاءه رجل وشكا إليه مصيبته فقال له أما إنك إن تصبر تؤجر وإن لا تصبر يمض عليك قدر الله عز وجل الذي قدر الله عليك وأنت مذموم.

وكان أبو ذر رضي‌الله‌عنه لا يعيش له ولد فقيل له إنك امرؤ لا يبقى لك ولد فقال الحمد لله الذي يأخذهم في دار الفناء ويدخرهم في دار البقاء.

وروي أن قوما كانوا عند علي بن الحسين عليهما‌السلام فاستعجل خادما بشواء في التنور فأقبل به مسرعا فسقط السفود من يده على ابن له عليه‌السلام فأصاب رأسه فقتله فوثب علي بن الحسين عليه‌السلام فلما رأى ابنه ميتا قال للغلام أنت حر لوجه الله أما إنك لم تتعمده وأخذ في جهاز ابنه.

وروى الصدوق أنه لما مات ذر بن أبي ذر وقف على قبره ومسح القبر بيده ثم قال رحمك الله يا ذر والله إن كنت بي لبرا ولقد قبضت وإني عنك راض والله ما بي فقدك ولا علي من غضاضة وما لي إلى أحد سوى الله من حاجة ولو لا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك وقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك والله ما بكيت لك بل بكيت عليك فليت شعري ما قلت وما قيل لك اللهم إني وهبت ما افترضت عليه من حقي فهب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني والكرم.

بيان : إن في قوله إن كنت مخففة ما بي فقدك أي ليس بي غم من فقدك ولا علي بأس ومنقصة من فوتك والغضاضة الذلة والمنقصة ولو لا هول المطلع بالفتح أي ما يشرف عليه من أهوال الآخرة وربما يقرأ بالكسر أي الرب تعالى.

26 المسكن ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أحب الله عبدا ابتلاه فإن صبر اجتباه وإن رضي اصطفاه.

الصفحة 142 من 379