مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 379

لكبر سني وضعفي فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أما يسرك أن يكون يوم القيامة بإزائك فيقال له ادخل الجنة فيقول يا رب وأبواي فلا يزال يشفع حتى يشفعه الله عز وجل فيكم فيدخلكم جميعا الجنة. قال قدس الله روحه احتبس أي تخلف عن المجيء إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وآذنتموني بالمد أخبرتموني والكآبة بالمد تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن والضعف بضم المعجمة وفتحها وبإزائك أي بحذائك.

وعن عبد الله بن قيس عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته أقبضتم ولد عبدي فيقولون بحمدك نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ما ذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.

بيان : روى قريبا منه في الكافي عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام وقال في النهاية فيه إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم قيل للولد ثمرة لأن الثمر نتيجة الشجر والولد نتيجة الأب انتهى وأقول إضافة الثمرة إلى الفؤاد أي القلب لأنه أشرف الأعضاء ولأنه محل الحب فلما كان حبه لازقا بالقلب لا ينفك عنه فكأنه ثمرته وقال الطيبي ثمرة فؤاده أي نقاوة خلاصته فإن خلاصة الإنسان الفؤاد والفؤاد إنما يعتد به لما هو مكان اللطيفة التي خلق لها وبها شرفه وكرامته.

12 المسكن ، روي أن امرأة أتت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعها ابن لها مريض فقالت يا رسول الله ادع الله أن يشفي ابني هذا فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هل لك فرط قالت نعم يا رسول الله قال صلى‌الله‌عليه‌وآله في الجاهلية أو في الإسلام قالت بل في الإسلام فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جنة حصينة جنة حصينة.

قال رحمه‌الله الجنة بالضم الوقاية أي وقاية لك من النار أو من جميع الأهوال وحصينة بمعنى فاعل أي محصنة لصاحبها وساترة من أن يصل

__________________

(1) الكافي ج 3 ص 219.

الصفحة 119 من 379