مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 379

أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله التعزية تورث الجنة (1).

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها (2).

المقنع ، مرسلا مثله (3) وفيه من عزى مؤمنا.

الهداية ، روى : الخبرين معا مرسلا (4).

تبيين : روى في الكافي الخبر الأخير عن علي بن إبراهيم (5) عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال في الذكرى التعزية هي تفعلة من العزاء أي الصبر يقال عزيته أي صبرته والمراد بها طلب التسلي عن المصاب والتصبر عن الحزن والانكسار بإسناد الأمر إلى الله ونسبته إلى عدله وحكمته وذكر ما وعد الله على الصبر مع الدعاء للميت والمصاب لتسليته عن مصيبته وهي مستحبة إجماعا ولا كراهة فيها بعد الدفن عندنا انتهى.

وفي النهاية التعزية مستحبة قبل الدفن وبعده بلا خلاف بين العلماء في ذلك إلا للثوري فإنه قال لا تستحب التعزية بعد الدفن وقال في التذكرة قال الشيخ التعزية بعد الدفن أفضل وهو جيد وقال المحقق في المعتبر التعزية مستحبة وأقلها أن يراه صاحب التعزية وباستحبابها قال أهل العلم مطلقا خلافا للثوري فإنه كرهها بعد الدفن ثم قال فأما رواية إسحاق بن عمار فليس بمناف لما ذكرنا لاحتمال أنه يريد عند القبر بعد الدفن أو قبله وقال الشيخ بعد الدفن أفضل وهو حق انتهى.

__________________

(1 2) ثواب الأعمال ص 180.

(3) المقنع : 6 : ط حجر ، ص 22 ط الإسلامية.

(4) الهداية ص 28.

(5) الكافي ج 3 ص 205 ، ورواه بسند آخر ص 227.

الصفحة 111 من 379