مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 403

رواه الشيخ في الموثق عن ابي عبدالله عليه‌السلام (1) وفيها : وترفع رجلها على حائط.

وأما كون الخروج من الجانب الايسر علامة للحيض ، فاختلف فيه كلام الاصحاب ، فذهب الاكثر منهم الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس والعلامة إلى أن الخارج من الايسر حيض ، كما هنا ، والمنقول عن ابن الجنيد أن الحيض يعتبر من الجانب الايمن ، وكلام الشهيد في كتبه مختلف ، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الرواية ، فقد روى الشيخ في التهذيب (2) عن محمد بن يحيى مرفوعا عن أبان قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : فتاة منا قرحة في جوفها ، والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو دم القرحة ، فقال : مرها فلتستلق على ظهرها ، وترفع رجليها ، وتستدخل اصبعها الوسطى ، فان خرج الدم من الجانب الايسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الايمن فهو من القرحة.

هكذا وجدنا في النسخ المعتبرة ، ونقله المحقق في المعتبر عن التهذيب ، وروى الكليني هذا الحديث بعينه (3) إلى قوله « فان خرج من الجانب الايمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة » وبه أفتى ابن الجنيد.

وفي نسخ التهذيب التي كانت عند ابن طاووس ره كما في الكافي ، ولذا طرح بعض الاصحاب هذه الرواية ، ولم يعملوا بها لضعفها واختلافها ، ومخالفتها للاعتبار لاحتمال كون القرحة في كل من الجانبين ، ولا يخلو من قوة.

قوله : « ولم يرق دمها » قال الجوهري رقأ الدم يرقى سكن ، والحكم المذكور مشهور بين الاصحاب والمحقق في المعتبر ، قال : لا ريب في أنها إذا خرجت مطوقة كانت من العذرة ، فان خرجت مستنقعة فهو محتمل ، ولم يجزم بالحكم الثاني ، ولا وجه له ، إذ كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، و

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 45.

(2) التهذيب ج 1 ص 110 ط حجر.

(3) الكافى ج 3 ص 94.

الصفحة 97 من 403