مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 403

والخبر يحتمل وجوها الاول أن يكون المراد بالماء الطين مجازا ، والامر بالغسل لكون الطين مانعا من وصول الماء إلى البشرة ، وإن لم يكن كذلك بل يسيل الماء الذي يجري على بدنه على رجليه ، فلا يجب الغسل بعد الغسل بالضم أو بعد الغسل بالفتح.

الثاني أنه يشترط في صحة الغسل عدم كون الرجلين في الماء لعدم كفاية الغسل الاستمراري كما قيل.

الثالث أن المراد : إن كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه ويذهب ولا يجتمع ، فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل ، وإن كان يجتمع ماء الغسالة تحت رجليه فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك ، بناء على عدم جواز التطهر بالغسالة بل يغسلهما بماء آخر.

الرابع أن المراد إن كان يغتسل في الماء الجاري ، والماء يسيل على قدميه ، فلا يجب غسلهما ، وإن كان في الماء القليل الراكد فانه يصير في حكم الغسالة ، ولا يكفي لغسل الرجلين.

وكأن الثالث أقرب الوجوه كما أن الرابع أبعدها.

وأماكراهة النوم للجنب ، وزوالها بعد الوضوء ، فقد نقل المحقق وغيره الاجماع عليهما ويظهر من رواية (1) عدم الكراهة مع إرادة العود ، ولا خلاف في عدم التحريم مطلقا والنهي عن جماع المحتلم محمول على الكراهة ، وتخف أو تزول بالوضوء.

والعزائم في اللغة الفرايض ، وتسميتها بالعزائم باعتبار إيجاب السجده عند قراءتها ، وتحريم قراءتها على الجنب إجماعي كما نص عليه في المعتبر والمنتهى والظاهر أنه لا خلاف في حرمة قراءة أبعاضها حتى البسملة ، بقصد أحدها ، لكن

____________________

بأن يرفع قدميه واحدة بعد أخرى فيغسلهما غسل الجنابة أو الحيض ثم يضعهما في ذلك المحل الذى كان استنقع فيه قدماء.

(1) راجع الفقيه ج 1 ص 47.

الصفحة 56 من 403