مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 403

4 العيون (1) والعلل : عن عبدالواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه‌السلام قال : فان قيل : فلم أمروا بالغسل من الجنابة ، ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء ، وهو أنجس من الجنابة وأقذر؟ قيل : من أجل أن الجنابة من نفس الانسان ، وهو شئ يخرج من جميع جسده ، والخلاء ليس هو من نفس الانسان ، إنماهو غذاء يدخل من باب ويخرج من باب (2) [ فان قال : فلم أمر بغسل الميت؟ قيل : لانه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والاذى ، فأحب أن يكون طاهرا إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسونه فيما بينهم ، نظيفا موجها به إلى الله عزوجل وقد روي عن بعض الائمة عليهم‌السلام أنه قال : ليس من ميت يموت إلا خرجت منه الجنابة فلذلك وجب الغسل ] (3).

فان قال : فلم أمر من يغسله بالغسل؟ قيل : لعلة الطهارة مما اصابه من نضح الميت ، لان الميت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته ولئلا يلهج الناس به و بمماسته إذ قد غلبت عليه علة النجاسة والآفة.

فان قال : فلم لا يجب الغسل على من مس شيئا من الاموات غير الانسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك؟ قيل : لان هذه الاشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا و شعرا ووبرا ، وهذا كله ذكى لا يموت ، وإنما يماس منه الشي ء الذي هو ذكى من الحي والميت الذي قد ألبسه وعلاه (4).

بيان : اللهج بالشئ الولوع به والحرص عليه ، اي لئلا يلمسه الناس كثيرا لا سيما أقاربه حبا له مع تلوثه بالنجاسات ، قوله عليه‌السلام « لان هذه الاشياء » لعل

____________________

(1) العيون ج 2 ص 105.

(2) علل الشرايع ج 1 ص 245.

(3) ما بين العلامتين أضفناه من المصدرين بقرينة ما نقل بعد ذلك « فان قال : فلم أمر من يغسله بغسلطه » يعني من يغسل الميت.

(4) العلل ج 1 ص 254 ، العيون ج 2 ص 114.

الصفحة 4 من 403