مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 403

فوجا فوجا : ثم نساؤهم ، ثم الناس من بعد ذلك قال ففعلت (1).

36 المحاسن : عن أبي سمينة ، عن محمد بن أسلم ، عن الحسين بن خالد قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام يقول : لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جرت في موته ثلاث سنن : أماواحدة فانه لما قبض انكسفت الشمس فقال الناس : إنما انكسفت الشمس لموت ابن رسول الله ، فصعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ، ولا لحياته ، فاذا انكسفا أو أحدهما صلوا ثم نزل من المنبر فصلى بالناس الكسوف ، فلما سلم قال : يا علي قم فجهز ابني.

قال : فقام علي عليه‌السلام فغسل إبراهيم وكفنه وحنطه ومضى ، فمضى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حتى انتهى به إلى قبره فقال الناس : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نسي أن يصلي على ابنه ، لما دخله من الجزع عليه ، فانتصب قائما ثم قال : إن جبرئيل أتاني وأخبرني بما قلتم ، زعمتم أني نسيت أن اصلي على ابني ، لما دخلني من الجزع ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا اصلي إلا على من صلى.

ثم قال : يا علي انزل والحد ابني! فنزل علي عليه‌السلام فألحد إبراهيم في لحده ، فقال الناس إنه لا ينبغي لاحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بابنه ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكن لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده ، أن يلعب به الشيطان ، فيدخله عن ذلك من الجزع ما يحبط أجره ثم انصرف صلى‌الله‌عليه‌وآله (2).

بيان : قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « آيتان » أي علامتان من علامة وجوده وقدرته وعلمه وحكمته « لا ينكسفان لموت أحد » اي لمحض الموت ، بل إذا كان بسبب سوء فعال الامة ، واستحقوا العذاب والتخويف أمكن أن ينكسفا لذلك ، كما في

____________________

(1) الطرف : 45.

(2) المحاسن ص 313.

الصفحة 380 من 403