مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 403

الموصل إلى الجنة ، ويحتمل في الفقرتين أن يكون المراد سبيل الهدى والصراط المستقيم في الآخرة بالنسبة إلينا وإليه معا ، فان طلب هدايتنا في الآخرة إلى ذلك السبيل والصراط ، يستلزم طلب ما يوصل إليهما ويوجبهما في الدنيا.

قوله : « عفوك عفوك » بالنصب أي اطلبه ، وقد يرفع بتقدير الخبر ، و أما ترك الكاظم عليه‌السلام (1) الصلاة على الميت حين اصفرار الشمس : فلعله نوع تقية منه بقرينة ما ذكر بعده.

قوله عليه‌السلام : « وافسح له » في القاموس فسح له كمنع وسع ، وفي النهاية ومنه حديث علي عليه‌السلام « اللهم افسح له مفسحا في عدلك » اي أوسع له سعة في دار عدلك انتهى ، والمراد به إما رفع الضغطة ، أو كون روحه في عالم البرزخ في فسحة ونعمة وكرامة وجنات عالية.

قوله : « إن كان زاكيا فزكه » قال في النهاية أصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح ، وكل ذلك قد استعمل في القرآن والحديث ثم قال : زكى الرجل نفسه : إذا وصفها وأثنى عليها انتهى ، وقال في الغريبين « يزكون أنفسهم » : يزعمون أنهم أزكياء ، « ونفسا زكية » : طاهرة لم تجن ما يوجب قتلها ، « وما زكى » : ما طهر « وأوصاني بالصلاة والزكوة » اي الطهارة ، و « ذلكم أزكى لكم » اي أنمى وأعظم بركة « وافلح من زكيها » قربها إلى الله « وما عليك أن لا يزكى » أن لا يسلم فيتطهر من الشرك انتهى.

فالمعنى أنه إن كان طاهرا من الشرك والذنب أو ناميا في الكمالات والسعادات فزكه اي أثن عليه ، كناية عن قبول أعماله أو قربه إليك أو طهره زائدا على ما اتصف به ، أوزد وبارك عليه في ثوابه ، واجعل عمله ناميا مضاعفا في الاجر والثواب.

____________________

(1) انما نسب الامر إلى الكاظم (ع) على المبنى المشهور أن الكتاب من املاه الرضا (ع) ، وحيث نسب الامر في الكتاب إلى أبيه كان هو الكاظم (ع) ، وليس كذلك كما عرفت.

الصفحة 371 من 403