مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 403

قال في التذكرة : وإذا صلوا جماعة ينبغي أن يتقدم الامام والمؤتمون خلفه صفوفا ، وإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف ، وإن كان فيهم حائض انفردت بارزة عنهم وعنهن ، ونحوه قال في المنتهى ، وقال في الذكرى : وفي انفراد الحائض هنا نظر من خبر محمد بن مسلم فان الضمير يدل على الرجال ، وإطلاق الانفراد يشمل النساء ، وبه قطع في المبسوط وتبعه ابن إدريس والمحقق انتهى.

أقول : الاستدلال بتلك الاخبار على تأخرها عن النساء ، لا يخلو من إشكال وأما استحباب التيمم للحائض والجنب والمحدث ، وإن أمكن الغسل والوضوء ، فهو مقطوع به في كلام الاصحاب ، بل ظاهر العلامة أنه إجماعي ، لكن الشيخ في التهذيب قيده بما إذا خاف أن تفوته الصلاة ، وأما الوضوء للجنب والحائض فلم أره في سائر الاخبار ، ولا كلام الاصحاب ، وقوله « عمدا » لعل المراد به أن يتوضأ بقصد الوجوب إذ لا خلاف في استحبابه.

قوله « وأفضل المواضع » هذا مؤيد لما فهمه الصدوق من الخبر الآتي ، ويمكن حمله على صفوف الجنائز أو للنساء.

قوله بنعل حذو ، أقول : روى الكليني (1) عن عدة من أصحابه ، عن سهل ابن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لا يصلى على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف.

وقال الشهيد في الذكرى : يستحب نزع الحذاء لا الخف لخبر سيف بن عميرة قال في المنقع : روي أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو ، وكان محمد بن الحسن يقول : كيف تجوز صلاة الفريضة ولا تجوز صلاة الجنازة؟ وكان يقول لا نعرف النهي من ذلك إلا من رواية محمد بن موسى الهمداني وكان كذابا ، قال الصدوق : وصدق في ذلك ، إلا أنى لا أعرف عن غيره رخصة ، وأعرف النهي وإن كان من غير ثقة ، ولا يرد الخبر بغير خبر معارض.

قلت : قد روى الكليني من غير طريق الهمداني إلا أن يفرق بين الحذاء

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 176 عن سيف بن عميرة.

الصفحة 366 من 403