مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 403

الاولى ، قال الصدوقان والشيخ : يتخير في الاتمام على الاولى ثم يستأنف أخرى على الثانية ، وفي إبطال الاولى واستيناف الصلاة عليهما ، لان في كل من الطريقين تحصل الصلاة ، ولرواية علي بن جعفر ، وهي قاصرة عن إفادة المدعى ، إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبيرة الاولى محسوب للجنازتين ، فاذا فرغ من تكبير الاولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الاخيرة ، وبينرفعها من مكانها والاتمام على الاخيرة ، وليس في هذادلالة على إبطال الصلاة على الاولى بوجه ، هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة.

نعم لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة ثم استونف عليهما ، لانه قطع لضرورة إلا أن مضمون الرواية يشكل بعدم تناول النية اولا للثانية ، فكيف يصرف باقي التكبير إليها مع توقف العمل على النية ، فأجاب بامكان حمله على إحداث نية من الآن لتشريك باقي التكبيرات على الجنازتين.

ثم قال : قال ابن الجنيد : يجوز للامام جمعهما إلى أن يتم على الثانية خمسا فان شاء أومأ إلى أهل الاولى ليأخذوها ، ويتم على الثانية خمسا ، وهو أشد طباقا للرواية ، وقد تأول رواية جابر عن الباقر عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كبر عشرا أو سبعا وستا بالحمل على حضور جنازة ثانية ، وهكذا انتهى.

أقول : ما ذكره ره هو الظاهر من الخبر ، ويحتمل أن يكون المراد إتمام الصلاة على الاولى ، واستيناف الصلاة على الاخيرة ، مع التخيير في رفع الجنازة الاولى حال الصلاة على الاخيرة ، ووضعها بأن يكون المراد بقوله عليه‌السلام « وأتموا » إيقاع الصلاة تماما وقوله « ما بقي » أي الصلاة الباقية ، لا التكبيرات الباقية كما ذكره بعض المتأخرين ، ولا يخفى بعده ، وأما ما فهمه القوم ، فلعلهم حملوا قوله « تركوا الاولى » على ترك الصلاة الاولى وقطعها ، وقوله « حتى يفرغوا من التكبير على الاخيرة » اي على الاولى والاخيرة معا « وإن شاؤا رفعوا » أي بعد إتمام الصلاة عليها « وأتموا ما بقي » أي الصلاة الباقية ، ولا يخفى ما فيه من التكلفات لكنه موافق لفهم الصدوق ، ولعله أخذ من الفقه الرضوي.

الصفحة 364 من 403