رجلاه في يمينه ، كما رواه الكليني في الموثق عن عمار الساباطي (1) عن أبي عبدالله عليهالسلام « قال : سئل عن ميت صلي عليه ، فلما سلم الامام ، فاذا الميت مقلوب رجلاه إى موضع رأسه ، قال : يسوى وتعاد الصلاة عليه ، وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فان كان قد دفن فقد مضت الصلاة ، لا يصلى عليه وهو مدفون » وعليه عمل الاصحاب قال في المعتبر قال الاصحاب : يجب أن يكون رأس الجنازة إلى يمين الامام ، وهو السنة المتبعة ، قالوا ولو تبين أنها مقلوبة أعيدت الصلاة ما لم يدفن ، واحتجوا في ذلك برواية عمار وما تضمنه الخبر من التسليم محمول على النقية كما عرفت.
قوله « فكبر عليها تمام الخمس » عليه فتوى الاصحاب ، وقال الاكثر إن أمكن الدعاء يأتي بأقل المجزي وإلا يكبر ولاء من غير دعاء ، وظاهر الروايات الواردة في ذلك أنه يكبر ولاء من غير تفصيل ، ومال إليه بعض المتأخرين ولا يخلو من قوة ، وإن امكن حملها على الغالب ، من عدم التمكن ، وهذه الرواية مجملة وما سيأتي من خبر علي بن جعفر يومي إلى الاتيان بما أمكن من الدعاء.
قوله : فصل عليهما ظاهره القطع والاستيناف ، كما هو ظاهر الفقيه ، حيث قال : ومن كبر على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين فوضعت جنازة أخرى معها فان شاء كبر الآن عليهما خمس تكبيرات ، وإن شاء فرغ من الاولى واستأنف الصلاة على الثانية ، وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر (2) عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أوثنتين ، ووضعت معها أخرى كيف يصنعون؟ قال : إن شاؤا تركوا الاولى ، حتى يفرغوا من التكبير على الاخيرة ، وإن شاؤا رفعوا الاولى وأتموا ما بقي على الاخيرة ، كل ذلك لا بأس به.
وقال الشهيد ره في الذكرى : لوحضرت جنازة في أثناء الصلاة على
____________________
(1) الكافى ج 3 ص 174 ، التهذيب ج 1 ص 344.
(2) التهذيب ج 1 ص 345 ، الكافى ج 3 ص 109.




