مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 403

جل شأنه : « وإن كنتم مرضى اوعلى سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا » فان قوله سبحانه « أو لامستم النساء » كناية عن الجماع ، كما روي عن أئمتنا سلام الله عليهم ، وليس المراد به مطلق اللمس كما يقوله الشافعي ، ولا الذي بشهوة كما يقوله مالك.

الثالث ما ذكره بعض فضلاء فن العربية من أصحابنا الامامية رضي‌الله‌عنهم في كتاب ألفه في الصناعات البديعية وهوأن تكون الصلاة في قوله : « لا تقربوا الصلاة » على معناه الحقيقي ، ويراد بها عند قوله تعالى : « ولا جنبا إلا عابري سبيل » مواضعها أعني المساجد ، وهذا النوع من الاستخدام غير مشهور بين المتأخرين من علماء المعاني ، وإنما المشهور منه نوعان الاول أن يراد بلفظ له معنيان أحدهما ، ثم يراد بالضمير الراجع إليه معناه الآخر ، والثاني أن يراد بأحد الضميرين الراجعين إلى لفظ أحد معنييه ، وبالآخر المعنى الآخر.

قال الشيخ البهائي رحمه‌الله : عدم اشتهار هذا النوع بين المتأخرين غير ضار ، فان صاحب هذا الكلام من أعلام علماء المعاني ، ولا مشاحة في الاصطلاح (1).

ثم إن المفسرين اختلفوا في السكر الذي اشتمل عليه الآية ، فقال بعضهم :

____________________

الفرق بين الجنابة والملامسة لغة وعرفا ، وأن المراد بالملامسة التقاء الختانين من دون جنابة بانزال المنى ، وسنتعرض لبيان ذلك في باب التيمم عند تعرص المؤلف قدس‌سره للاشكال وجوابه ، انشاء الله.

(1) لكنه قد ذهب على هذا القائل أن في الاستخدام نوع الغاز وتعمية لا يعرفه الا الخواص من البيانيين ، وهو ينافى توجه الخطاب إلى عموم المؤمنين في حكم تكليفى عملى ، فكيف بهذا النوع من الاستخدام الذى لم يذكر فيه اللفظ ثانيا ولا ضميره ، فهو الغاز في الغاز وتعمية في تعمية.

على ان صدر الاية تتضمن حكم الصلاة نفسهاوهو قوله تعالى « لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى » وهكذا ذيل الاية « وان كنتم مرى أو على سفر » الخ كما في آية المائدة : 6

الصفحة 36 من 403