مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 403

ومعناها وفائدتها ووجه التشبيه بصلاة إبراهيم وآله صلوات الله عليهم فقد بسطنا القول فيها في كتبا الفوائد الطريفة بما لا مزيد عليه.

قوله عليه‌السلام : لجميع المؤمنين ، قال الوالد ره يحتمل أن يكون المراد بالمؤمن الامامي الصالح ، وبالمسلم غيره ، أو بالعكس ، ويكون تقديمغير الصالح لكون احتياجه إلى المغفرة أكثر ، ويحتمل أن يكون المراد بالمؤمن الامامي مطلقا ، وبالمسلم المستضعف منغيرهم كما يظهر من الاخبار أن المستضعفين في المشية إن شاء عذبهم بعدله ، وإن شاء رحمهم بفضله.

قوله : « تابع بيننا وبينهم » قال في النهاية أي اجعلنا نتبعهم على ما هم عليه انتهى أقول : ويحتمل أن يكون المعنى تابع وواتر بيننا وبينهم بسبب الخيرات الصلاة والبركات والمثوبات ، أي نبعث إليهم شيئا فشيئا من الصدقات والدعوات والصالحات.

قوله عليه‌السلام « وأنت خير منزول به » الضمير في الضمير في الظرف يحتمل إرجاعه إلى اسم المفعول نفسه ، كما جوزالشيخ الرضي رضي‌الله‌عنه في بحث الصفة المشبهة في قولهم « حسن وجهه » إرجاع الضمير إلى الصفة ، أو إلى موصوف مقدر له أي أنت خير شخص منزول به ، كما قال المازني في قولهم « المرور به زيد » أن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر وإن ذهب الاكثر في هذا المقام إلى أنه راجع إلى لام الموصول ، ويحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات ، فان قولنا « منزول به » في قوة ذات مانزل

به ويمكن إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتد ، لانك إذا قلت : « زيد مضروب » ففيه ضمير عائد إلى زيد ، وإذا قلت « ممرور به » فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا الضمير المستتر ، ولذا يجري عليه التذكير والتأنيث والتثنية و الجمع ، وفيه ما لا يخفى.

قوله : « اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا » ربما يستشكل ههنا بأن هذه كيفية للصلاة على المؤمن برا كان أوفاجرا ، فكيف يجوزلنا هذا القول فيمن نعلم منه الشرور والفسوق؟

الصفحة 357 من 403