أكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة لانه ليس بالصلاة ، إنما هو التكبير ، والصلاة هي التي فيها الركوع والسجود (1).
وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الاخير ، ولا يصلى على الجنازة بنعل حذو ، ولا تجعل ميتين على جنازة واحدة (2).
فانلم تلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميت فلا بأس أن تصلي بعد ما دفن ، وإذا صلى الرجلان على الجنازة ، وقف أحدهما خلف الآخر ، ولا يقوم بجنبه (3).
وفي موضع آخر : إذا اردت أن تصلي على الميت فكبر عليه خمس تكبيرات يقوم الامام عند وسط الرجل وصدر المرءة ، يرفع اليد بالتكبير الاول ، ويقنت بين كل تكبيرتين ، والقنوت ذكر الله والشهادتان ، والصلاة على محمد وآله ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، هذا في تكبيره بغير رفع اليدين ، ولا تسليم ، لان الصلاة على الميت إنما هو دعاء وتسبيح واستغفار (4).
وساق الحديث إلى أنقال : وتقول في التكبيرة الاولى في الصلاة على الميت « اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمين ، رب الموت والحياة ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، وجزى الله محمدا عنا خير الجزاء بما صنع لامته ، وما بلغ من رسالات ربه » ثم يقول : « اللهم عبدك وابن أمتك ، ناصيته بيدك ، تخلى عن الدنيا واحتاج إلى ما عندك نزل بك وأنت خير منزول به ، وافتقر إلى رحمتك وأنت عني من عذابه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به منا اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وتقبل منه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه ، و ارحمه وتجاوز عنه برحمتك ، اللهم ألحقه بنبيك ، وثبته بالقول الثابت في الدنيا والآخرة ، اللهم اسلك بنا وبه سبيلك الهدى ، واهدنا وإياه صراطك المستقيم ،
____________________
(1 و 2) فقه الرضا ص 19.
(3 و 4) فقه الرضا ص 20.




