مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 403

____________________

رويا هذا الحديث ولم يعللاه ولا ذكرا فقهه ولا نبها على الجواز ولا المنع ، ولعل هذا أمر يخصها عليها‌السلام ، وانما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسل زوجته ، باآ عليا غسل فاطمة عليهما‌السلام وهو مشهور.

أقول : هذا الحديث مع كونه مرفوعا يناقض الاخبار القطعية من أن عليا عليه السلام غسلها ودفنها في البيت ، ولا يجرى فيه ما ذكرناه قبلا في حديث الامالى كما لا يجرى في حديث المتن المنقول من مصباح الانوار.

بل ويظهر من قولها « فاحتملت في ثيابها فغيبت » في حديث ابن بابويه ، أن قولها في حديث الامالى « فحملها يغسلها » مصحف عن قولها « فحملها فغيبها » والمراد أنه عليها‌السلام حملها إلى البقيع ودفنها ، والا فلا معنى لحملها من وسط البيت إلى خارج البيت لتغسل ولم يكن لهما الا بيت واحد.

ومما يسلم هذا هو حديث المصباح حيث قال : « فاغتسلت ثم دعت بطيب فتحنطت به ثم دعت بأثواب كفنها فتلفقت بها ثم قالت : اذا أنامت فادفنوني كما أنا ولا تغسلوني » الخ فلو كان المراد بالغسل النظافة لئلا يكشف قميصها فما معنى الحنوط وأثواب الكفن وقولها « ادفنوني كما أنا ولا تغسلوني »؟.

وعندي أن هذا الحديث وسائر ماقيل في كيفية غسلها ودفنها من أساطير القصاصين ، حيث كان تجهيزها خفية بحيث لم يشعر بذلك أحد الا بعد غد ، وكل من سئل عن كيفية ذلك ولم يكن ليعترف بجهله اختلق حديثا ورواه للناس ، فبعض ذكر أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر ، وقد عرفت مافيه ص 250 252 وبعض ذكر سلمى امرءة أبي رافع وأتى بهذه العجيبة : وهي وصيتها أن لا تكشف وتوارى كما هى ، وحاشا فاطمة صلوات الله عليها أن تجهل أن الغسل انمايجب بسبب الموت وفيضان النفس ، وحاشا عليا صلوات الله عليه أن يواريها من دون دفن ، ويخالف بذلك سنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

وراوي المصباح زاد على ذلك الحنوط ، وأن كثير بن عباس كتب في اطراف كفنها صلوات الله عليها أنها « تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله » وقد ذهب عليه أن كثيرا

الصفحة 337 من 403