مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 403

____________________

فلا أكشفن فاني قد اغتسلت ، قالت : وماتت ، فلما جاء علي عليه‌السلام أخبرته ، فقال : لا تكشف ، فحملها يغسلها عليها‌السلام ، انتهى.

ولعل الظاهر من لفظ الحديث في آخره أن المراد من قولها صلوات الله عليها « فلا أكشفن فاني قد اغتسلت » أن لا يكشف عنها ثيابها ، فيبدو جثتها النحيفة الناحلة ، ولذلك حملها علي عليه‌السلام وغسلها من وراء الثياب ، وقد أخرج المؤلف العلامة المجلسي هذا الحديث في تاريخها ج (43 ص 172 البحار الحديثة) وقال في بيانه : لعلها عليها‌السلام انمانهت عن كشف العورة والجسد للتنظيف ، ولم تنه عن الغسل. انتهى.

وروى ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 ص 364 عن ابن حمويه وابن حنبل وابن بطة بأسانيدهم قالت سلمى امرءة ابي رافع : اشتكت فاطمة شكواها التي قبضت فيها وكنت أمرضها فأصبحت يوما أسكن ما كانت فخرج علي (ع) إلى بعض حوائجه ، فقالت : اسكبى لي غسلا فسكبت ، فقامت واغتسلت أحسن ما يكون من الغسل ثم لبست أثوابها الجدد ثم قالت : افرشي فراشي وسط البيت ثم استقبلت القبلة ونامت وقالت : أنا مقبوضة ، وقد اغتسلت فلا يكشفني أحد ، ثم وضعت خدها على يدها وماتت.

ونقله ابن بابويه على ما في كشف الغمة ج 2 ص 64 قال : روى مرفوعا إلى سلمى أم بنى رافع وساق الحديث إلى قولها ثم قالت عليها‌السلام : انى قد فرغت من نفسي فلا أكشفن اني مقبوضة الان ثم توسدت يدها اليمنى واستقبلت القبلة وقضت ، فجاء علي عليه‌السلام ونحن نصيح ، فسأل عنها فأخبرته ، فقال : اذا والله لا تكشف ، فاحتملت في ثيابها فغيبت.

وقال الاربلى بعد نقل الحديث : أقول : انهذا الحديث قد رواه ابن بابويه ره كما ترى ، وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن سلمى قالت وساق الحديث إلى قولها « فجاء علي فأخبرته » ثم قال :

واتفاقهما من طرق الشيعة والسنة على نقله ، مع كون الحكم على خلارفه عجيب ، فان الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن الا بعد الغسل الا في مواضع ليس هذامنه ، فكيف

الصفحة 336 من 403