استحباب وضع القطن عليهما لم أربه نصا ، وقد ذكره بعض الاصحاب.
ثم اعلم أن هذا الخبر رواه في الفقيه (1) عن يحيى بن عبادة المكى انه قال : سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عن التخضير ، فقال : إن رجلا من الانصار هلك وذكر نحوه.
وقال في المنتهى (2) : روى الجمهور أن سفيان الثوري سال عبدالله بن يحيى ابن عبادة المكي عن التخضير وذكر نحوه.
13 العلل عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : أرأيت الميت إذا مات ، لم تجعل معه الجريدة؟ قال : تجافي عنه العذاب والحساب ، ما دام العود رطبا ، إنما الحساب والعذاب كله في يوم واحد ، في ساعة واحدة ، قدر مايدخل القبر ، ويرجع الناس عنه ، فانما جعل السعفتان لذلك ، ولا عذاب و لا حساب بعد جفوفها إنشاء الله (3).
بيان : قوله عليهالسلام : إنما الحساب والعذاب إلى آخره ، ينافي بظاهره ما تضمنه كثير من الاخبار من اتصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة ، إلا أن يجعل اتصال العذاب مختصا بالكفار ، أو يكون الحصر باعتبار الاشدية أو المعنى أن ابتداء الحساب والعذاب إنما يكون في الساعة الاولى واليوم الاول ، فاذا مضيا فلا يتبدء بعده فيهما.
14 فقه الرضا : قال عليهالسلام : ثم تضعه في أكفانه ، واجعل معه جريدتين إحداهما عند ترقوته تلصقها بجلده ، ثم تمد عليه قميصه ، والاخرى عند وركه (4).
____________________
(1) الفقيه ج 1 ص 88.
(2) منتهى المطلب ج 1 ص 461.
(3) علل الشرايع ج 1 ص 285.
(4) فقه الرضا ص 17.




