مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 403

شرط تغميض العينين ، وفي رواية المفضل أنه يغسل منها ما أوجب الله عليها التيمم يغسل كفيها ثم وجهها ثم ظهر كفيها والمشهور أقوى ، ثم الظاهر من الرواية جواز تغسيل كل من الرجل والمرأة الآخر ، إذا كان محرما كما هو المشهور ، وهل يشترط في ذلك تعذر المماثل؟ ذهب الاكثر إلى الاشتراط ، وذهب أبن إدريس والعلامة في المنتهى إلى جوازه اختيارا من فوق الثياب ، وهو الاقوى ، لكن وجوب كونه من وراء الثياب مما ذهب إليه الاكثر وظاهر الاخبار العدم ، والاشهر أحوط.

وقال في النهاية : في حديث الغسل أنه بدأ بيمينه فغسلها ثم غسل مراقه بشماله ، المراق ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها ، واحدها مرق قاله الهروي وقال الجوهري لا واحد لها ومنه الحديث أنه اطلى حتى إذا بلغ المراق ولي هو ذلك بنفسه انتهى ، والمشهور بين الاصحاب أنه يجوز للسيد تغسيل أمته غير المزوجة ، والمعتدة ومدبرته ، وام ولده ، لانهن في حكم الزوجة دون المكاتبة ، وفي تغسيل الامة للسيد أقوال أحدها الجواز لاستصحاب حكم الملك ، وثانيها المنع لانتقالها إلى الورثة ، وثالثها تخصيص الجواز بأم الولد كما تدل عليه هذه الرواية ، ولما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام أن علي بن الحسين عليه‌السلام أوصى أن تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته ، والظاهر أن الوصية للتقية ، لان المعصوم لا يغسله إلا معصوم ، وكان المقصود باطنا المعاونة كما دلت عليه هذه الرواية ، وظاهرا دفع الضرر عن الباقر عليه‌السلام ، وعدم اشتراك الغير معه في الغسل والله يعلم.

ويقال : انفقأت عينه اي انشقت ، ويدل على مرجوحية إيقاع صلاة الجنازة في المقابر ، والظاهر أن الصلاة الواقعة هي التي كان عليها أتى بها مع أهل بيته وخوصا اصحابه خفية لئلا يصلي عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله الملعونان ، ولئلا يتقدما عليه في تلك الصلاة ، بل كانوا يدخلون ويصلون عليه بالقول ، ويخرجون كما مر في باب وفاته صلى‌الله‌عليه‌وآله.

الصفحة 303 من 403