مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 403

الفقيه (1) وقال في الذكرى : يستحب تقديم غسل يديه وفرجيه ، مع كل غسلة كما في الخبر ، وفتوى الاصحاب ، وتثليث غسل أعضائه كلها من اليدين والفرجين والرأس والجنبين بالاجماع ، وحصرها الجعفي في كل غسلة خمس عشرة صبة لا تنقطع ، وابن الجنيد والشيخ قالا بعدم الانقطاع أيضا حتى يستوفي العضو ، والصدوق ذكر ثلاث حميديات ، وكأنه إناء كبير ، ولهذا مثل ابن البراج الاناء الكبير بالابريق الحميدي انتهى.

ثم اعلم أن المشهور بين الاصحاب أن غسل رأسه أولا برغوة السدر مستحب قبل الشروع في غسل السدر ، وليس داخلا فيه ، والظاهر من أكثر الاخبار أنه محسوب من غسل السدر الواجب ، ورغوة اللبن مثلثة زبده.

وقوله : « من قرنه إلى قدمه » موافق لعبارة الفقيه ويدل كبعض الاخبار على إعادة غسل شقي الرأس مع شقي البدن ، الا أن يأول بأن المراد من منتهى قرنه أو بعض قرنه من باب المقدمة أو من أول قرنه استحبابا لزيادة التنظيف.

والمشهور بين الاصحاب كراهة إقعاد الميت ، ونقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه ، وقد ورد الامر بالاقعاد في عدة روايات ، وحملها الشيخ على التقية ، والمحقق مال إلى العمل بمضمونها ، والخضخضة تحريك الماء ونحوه.

وأما غسل الغاسل يديه وتنشيف بدن الميت وساير ما يأتي بعد ذلك ، ذكره الصدوق رحمه‌الله في الفقيه ، وقال في المعتبر : يستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضأ وضوء الصلاة ، ذكره الشيخ ، وإن اقتتصر على غسل يديه إلى ذراعيه جاز ويستحب إذا فرغ الغاسل أن ينشف الميت بثوب لئلا يبل أكفانه ، ويكره إرسال ماء الغسل في الكنيف ولا باس بالبالوعة انتهى وظاهر الفقه كالفقيه حرمة الاخير ، وحمل على الكراهة.

وأما النهي عن تقليم الاظافير وجز الشعر فهو محمول عند الاكثر على الكراهية ، فقالوا يكره حلق رأسه وعانته وتسريح لحيته وقلم اظفاره ، وحكم

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 90 و 91.

الصفحة 294 من 403