القميص وتغسيله عاريا مستور العورة أو تغسيله في قميصه ، الاظهر من الاخبار الثاني ، وظاهرها طهارة القميص ، وإن لم يعصر ، كما صرح به جماعة ونقل في المعتبر الاجماع على استحباب تليين الاصابع ، وحكى عن ابن ابي عقيل القول بالمنع لقوله عليهالسلام في خبر (1) طلحة بن زيد ولا تغمز له مفصلا ، ونزله الشيخ على ما بعد الغسل.
وقال في المعتبر : ويمسح بطنه أمام الغسلتين الاوليين ، إلا الحامل ، و المقصود بالمسح خروج ما لعله بقي مع الميت ، وإنما قصد ذلك لئلا يخرج بعد الغسل ما يؤذي ، ولا يمسح أمام الثالثة وهو إجماع فقهائنا ، والمشهور استحباب الاستقبال بالميت حالة الغسل ، بل قال في المعتبر : إنه اتفاق أهل العلم ، ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط القول بالوجوب ، واختاره في المنتهى ، و رجحه المحقق الشيخ على وهو أحوط.
وأما أنه يغسله أولى الناس به ، فقد رواه الشيخ عن الصادق ، عن أبيه عن علي عليهمالسلام (2) وفسره الاكثر بالاولى بالميراث أي الوارث أولى من غير الوارث ، وقال بعض المتأخرين : ولا يبعد أن يراد أشد الناس به علاقة.
أقول : ويحتمل أن يكون المراد الاولوية من جهة المذهب.
وذكر الاكثر ان الرجال في كل مرتبة من مراتب الارث أولى من النساء في تلك المرتبة ، من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة ، و ذكروا أن الميت لو كان امرءة لا يمكن للولي الذكر مباشرة تغسيلها اذن للمماثل ، فلا يصح بدون ذلك ، وقيل باختصاص الحكم بالرجال ، وأما النساء فالنساء أولى بغسلهن ، وذكروا أن الزوج اولى بزوجته من جميع اقاربها في كل أحكام الميت لروايه إسحاق (3).
وما ذكره من كيفية الاغسال الثلاثة مطابق لما ذكره الصدوق في
____________________
(1) راجع الكافى ج 3 ص 156 ، التهذيب ج 1 ص 92.
(2) التهذيب ج 1 ص 122 ، ورواه في الفقيه ج 1 ص 86.
(3) التهذيب ج 1 ص 93.




