مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 403

رأى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قام للجنازة ، فقال : يا محمد هكذا نصنع؟ فترك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله القيام لها ، ومن طريق الخاصة رواه زرارة انتهى.

وقال في الذكرى : لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة ، لقول علي عليه‌السلام قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قعد ، ولخبر زرارة ، نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر المثنى ، وقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا رأيتم الجنازة فقوموا منسوخ انتهى.

اقول : لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر ، إلا أن يكون مراده الشرعية والاستحباب.

ثم اعلم أنه يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رووه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك وأكثر أخبارهم كذلك ، ولذا قالوا عليهم‌السلام أهل البيت ادرى بما في البيت ، وإنما أطنبت الكلام في ذلك لتعلم حقيقة أخبارهم وأحكامهم.

33 العلل عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد ابن ابي عبدالله ، عن وهيب ، عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة أمشي أمامها أوخلفها أو عن يمينها أو عن شمالها؟ قال : إن كان مخالفا فلا تمش أمامه ، فان ملائكة العذاب يستقبلونه بألوان العذاب (1).

المحاسن : عن وهيب بن حفص مثله (1).

تبيين : اعلم أن المعروف من مذهب الاصحاب أن مشي المشيع وراء الجنازة أو أحد جانبيها أفضل من المشي أمامها ، قال في المنتهى : يكره المشي أمام الجنائز للماشي والراكب ، بل المستحب أن يمشي خلفها أو من أحد جانبيها ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال الاوزاعي وأصحاب الرأي ، وإسحاق ، وقال الثوري : الراكب خلفها والماشي حيث شاء ، وقال أصحاب الظاهر : الراكب خلفها أو بين

____________________

(1) علل الشرايع ج 1 ص 287.

(2) المحاسن ص 317.

الصفحة 274 من 403