مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 403

لاشتراك العلة ، مع إشرافها وضيق الطريق ، والمشهور بين أصحابنا عدم استحباب القيام مطلقا.

وهو المشهور بين المخالفين أيضا وذهب بعضهم إلى الوجوب ، وبعضهم إلى الاستحباب ، واختلفت أخبارهم في ذلك ، قال الآبي في شرح صحيح مسلم : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : اذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع وفي رواية إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه وفي رواية إذا تبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع ، وفي رواية إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع ، وفي رواية أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه قامو الجنازة ، فقالوا : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنها يهودية ، فقال : إن الموت فزع ، إذا رأيتم الجنازة فقوموا وفي رواية قام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت ، و في رواية قيل إنه يهودي فقال أليست نفسا؟ وفي رواية علي عليه‌السلام قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قعد ، وفي رواية رأينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قام فقمنا ، وقعد فقعدنا (1).

قال القاضي : اختلف الناس في هذه المسألة ، فقال مالك وأبوحنيفة والشافعي : القيام منسوخ ، وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون المالكيان : هو مخير ثم قال : والمشهور من مذهبنا أن القيام ليس مستحبا ، وقالوا : هو منسوخ بحديث علي واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب ، وهذا هو المختار ، فيكون الامر به للندب ، والقعود بيان للجواز ، ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا لان النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الاحاديث ، ولم يتعذر انتهى.

وقال العلامة ره في المنتهى : إذا مرت به جنازة لم يستحب تشييعها ، و به قال الفقهاء ، وذهب جماعة من اصحابهم كأبي مسعود السدري وغيره إلى وجوب القيام لها ، وعن أحمد رواية بالاستحباب ، لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه كان آخر الامرين من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ترك القيام لها ، وفي حديث أن يهوديا

____________________

(1) راجع في ذلك مشكاة المصابيح ص 144.

الصفحة 273 من 403