مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 403

ويظهر من ابن حمزة تحريمه كما نسب إليه في الذكرى ، وقال : أما صاحب الجنازة فيخلعه ليتميز عن غيره ، ذكره الجعفي وابن حمزة والفاضلان ، وذكر ابن الجنيد أيضا التمييز بطرح بعض زيه بارسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الاب والاخ ، ولا يجوز على غيرهما ، وابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز ، فكأنه يخص التمييز في غير الاب والاخ بهذا النوع من الامتياز ، وأنكر ابن إدريس الامتياز بهذين لعدم الدليل عليهما ، وزعم أنه من خصوصيات الشيخ (1) ورده الفاضلان بأحاديث الامتياز ، وظاهر أن الاخبار لا تتناوله ، ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه ولا على اختصاص الاب والاخ (2) وقال أبوالصلاح : يتحفى ويحل أزراره في جنازة أبيه وجده خاصة ويرده ما تقدم انتهى.

ومافعله النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من خصائص تلك الواقعة ، والخصوصية ظاهرة فيها فلا يتاسى فيه ، وما ذكره الاصحاب من الامتياز بالرداء إذا لم يكن مع غيره

____________________

بحال السفر وفي الغزوات شعارا للابطال الباسلين ، ومنه قول سحيم :

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا  

متى أضع العمامة تعرفونى  

ففي مثل ذاك الزمان ويشبهه زماننا هذا من حيث ترك الرداء والازار ، لا بأس بالامتياز بأى وجه تداوله أبناء العصر وعقلاء القوم والملة ، وذلك لان من ترك الرداء والازار رأسا ولبس القباء والكساء والعمامة ، قد خرج عن مورد السنة خروجا موضوعيا ولا معنى للحكم عليه بوضع الرداء لذهاب الحشمة ، وهذا هو الوجه في قول سائر الاصحاب بمطلق الامتياز ، ولو كان بلبس الرداء يعنون الكساء اذا لم يكن مع غيره رداء كما سيأتى ذكره.

(1) لعله يعنى بالشيخ ابن الجنيد الاسكافى ، ويكون المراد بقوله « لعدم الدليل عليهما » عدم الدليل على « ارسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها » والا فدليل الامتياز بوضع الرداء والحذاء موجود ، وقد روى شطر منها في التهذيب.

(2) قد عرفت وجه الاختصاص وأنه هو الاقتداء بأبى محمد العسكرى عليه‌السلام في وفاة أخيه محمد ورحلة أبيه الهادى عليهما‌السلام.

الصفحة 271 من 403