مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 403

لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة ولا استعداد لموت ، قال في الذكرى : السواد الشخص ، والمخترم الهالك أو المستأصل ، والمراد هنا الجنس ، ومنه قولهم السواد الاعظم اي لم يجعلني من هذا القبيل.

ولا ينافي هذا حب لقاء الله لانه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحب ، كما رويناعن الصادق عليه‌السلام ورووه في الصحاح ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، فقيل له صلى‌الله‌عليه‌وآله إنا لنكره الموت؟ فقال : ليس ذلك ، ولكن المؤمن لذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته ، فليس شئ أحب إليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذاحضره الموت بشر بعذاب الله ، فليس شئ أكره إليه مما أمامه ، كره لقاء الله فكره الله لقاءه ، وبقية عمر المؤمن نفيسة.

ويجوز أن يكنى بالمخترم عن الكافر لانه الهالك على الاطلاق ، بخلاف المؤمن ، أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة ، وإذا اريد به المستاصل فالجمع أظهر.

25 الدعوات : عن الصادق عليه‌السلام : يقول من يحمل الجنازة : بسم الله صلى الله على محمد وآل محمد ، اللهم اغفر لي وللمؤمنين.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : شارب الخمر لن مرض فلا تعودوه ، وإن شهد فلا تقبلوه وإن ذكر فلا تزكوه ، وإن خطب فلا تزوجوه ، وإن حدث فلا تصدقوه ، وإن مات في تشهدوه.

بيان : لعل كراهة الشهود مختص بما إذا شهد جماعة وسقط عنه الوجوب إذ يجب الصلاة على المسلم وإن كان فاسقا.

26 الداعوت : سئل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن رجل يدعى إلى وليمة وإلى جنازة فأيهما أفضل وأيهما يجيب؟ قال : يجيب الجنازة فانها تذكر الآخرة ، وليدع الوليمة ، فانها تذكر الدنيا الفانية.

الصفحة 267 من 403