قيراط من الاجر ، والقيراط مثل جبل أحد (1).
بيان : المشهور بين الاصحاب كراهة إتباع النساء الجنايز ، والاخبار الدالة عليها لا تخلو من ضعف ، ووردت أخبار كثيرة بجواز صلاتهن على الجنازة ، فان فاطمة صلوات الله عليها صلت على أختها ، والقيراط نصف عشر الدينار ، والمراد هنا قدر من الثواب ، والتشبيه بجبل أحد من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، أي كان ذلك الثواب عظيما ممتازا بالنسبة إلى ساير المثوبات الاخروية كما أن جبل أحد مشهور ممتاز في العظمة بين الاجسام المحسوسة في الدنيا ، ويحتمل أن يكون المراد أن هذا العمل له هذا الثقل في ميزان عمله إما بناء على تجسم الاعمال كما ذهب اليه بعض ، أو تثقيل الدفتر المكتوب فيه العمل بقدر ما يستحقه ذلك العمل من الثواب ، كما ذهب إليه آخرون ، وقد سبق الكلام فيه.
4 قرب الاسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهماالسلام قال : رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا فانها تذكر الدنيا. وإذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا (2).
بيان : يحتمل أن يكون الابطاء والاسراع محمولين على الحقيقة ، أو على التجوز كناية عن الاهتمام به وعدمه ، قال في الذكرى : لو دعي إلى وليمة و جنازة قدم الجنازة لخبر إسماعيل بن ابي زياد ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن النبي صلوات الله عليهم معللا بأن الجنازة تذكر الآخرة ، والوليمة تذكر الدنيا.
5 الخصال : عن محمد موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله [ البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان وابن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ] قال : قلت له : ما أول ما يتحف به المؤمن؟ قال : يغفر لمن تبع جنازته (3).
____________________
(1) أمالى الصدوق ص 259.
(2) قرب الاسناد ص 42 ط حجر ص 57 ط نجف.
(3) الخصال ج 1 ص 15.




