مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 403

وقيل لابي الدرداء في علة : ما تشتكي؟ قال : ذنوبي ، قيل : فما تشتهي؟ قال : الجنة ، قيل : أندعو لك طبيبا؟ قال : الطبيب أمرضني.

وعن ابن عباس أن امرأة ايوب قالت له يوما : لودعوت الله أن يشفيك؟ فقال : ويحك كنافي النعماء سبعين عاما فهلم نصبر في الضراء مثلها ، فلم يمكث بعد ذلك إلا يسيرا حتى عوفي.

وقال ابن المبارك : قلت لمجوسي : ألا تؤمن؟ قال : إن في المؤمنين أربع خصال لا أحبهن ، يقولون بالقول ولا يأتون بالعمل ، قلت : وما هي؟ قال : يقولون جميعا إن فقراء أمة يخدلون الجنة قبل الاغنياء بخمس مائة عام ، و ما أرى أحدا منهم يطلب الفقر ، ولكن يفر منه ، ويقولون إن المريض يكفر عنه الخطايا ، وما أرى أحدا يطلب المرض ، ولكن يشكو ويفر منه ، ويزعمون أن الله رازق العباد ولا يستريحون بالليل والنهار من طلب الرزق ، ويزعمون أن الموت حق وعدل ، وإن مات أحد منهم يبلغ صياحهم السماء.

وروي أن مناظرة هذا المجوسي كانت مع أبي عبدالله عليه‌السلام وأنه توفي على الاسلام على يديه.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو علم ماله في السقم لاحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عزوجل.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : وجدنا خير عيشنا الصبر.

26 مسكن الفؤاد : روي في الاسرائيليات أن عابدا عبدالله تعالى دهرا طويلا فرأى في المنام فلانة رفييقتك في الجنة ، فسأل عنها واستضافها ثلاثا لينظر إلى عملها ، فكان يبيت قائما ، وتبيت نائمة ، ويظل صائما ، وتظل مفطرة فقال لها : أمالك عمل غير ما رأيت؟ قالت : ما هو والله غير ما رأيت ، ولا أعرف غيره ، فلم يزل يقول : تذكري! حتى قالت خصيلة واحدة ، هي ان كنت في شدة لم أتمن أن أكون في رخاء ، وإن كنت في مرض لم أتمن أن أكون في صحة ، وإن كنت في الشمس لم أتمن أن أكون في الظل

الصفحة 210 من 403